عنوان الفتوى: حكم معرفة جنس الجنين بالأشعة التلفزيونية

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل من حرام في معرفة جنس الجنين قبل الولادة عن طريق التصوير، وشراء الملابس والحاجيات التي تناسبه قبل الولادة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

7351

15-أكتوبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيراً أيها الأخ السائل على سؤالك، وزادك حرصاً، وبارك فيك.

واعلم ـ وفقك الله ـ أنه يجوز معرفة جنس المولود، هل هو ذكر أو أنثى، وذلك من خلال الاطلاع على الأشعة التلفزيونية التي يتمُّ من خلالها تصوير الجنين، ويتبين من خلال النظر إلى الصورة التلفزيونية ملامح الجنين، مما يحمل المتخصص في معرفة مثل هذا النوع من الأشعة على إمكان معرفة جنس المولود، ذكراً أو أنثى، ولا يُعَدُّ هذا من الاعتداء على قدر الله أو التداخل في علم الله تعالى، فغاية ما في هذه الأشعة أنها تنقل الصورة الموجودة للجنين في الرحم كما هي دون تدخل في قدر الله تعالى، وهذا من فتح الله تعالى على الإنسان في الجانب العلمي أن يتمكن من خلال هذه التكنولوجيا على معرفة هذا، وسبحان من علَّم الإنسان ما لم يعلم.

كما أن هذا لا يتعارض مع قول الله تعالى: {ويعلم ما في الأرحام}[ لقمان :34]، لأن مقتضى علمه تعالى بما في الأرحام لا يتوقف على علمه بكون الجنين ذكراً أو أنثى وفقط، بل يعلم تعالى عمره ورزقه وأجله وشقي أم سعيد، كما روى الشيخان عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه قَالَ:حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ" إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يُرْسَلُ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ بِكَتْبِ رِزْقِهِ وَأَجَلِهِ وَعَمَلِهِ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ ...الحديث.

بل كان معروفاً قبل ذلك أن بعض الأطباء لديه المُكْنَة بمعرفة جنس الجنين وهو في بطن أمه من خلال بعض الأمارات والظواهر التي تظهر على المرأة أثناء الحمل، ولم ينكر العلماء ذلك على الأطباء، ولم يعتبروا أن هذا من التدخل في علم الله تعالى.

 قال الإمام ابن العربي المالكي رحمه الله في أحكام القرآن: "وَالتَّجْرِبَةُ مِنْهَا أَنْ يَقُولَ الطَّبِيبُ: إذَا كَانَ الثَّدْيُ الْأَيْمَنُ مُسْوَدَّ الْحَلَمَةِ فَهُوَ ذَكَرٌ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي الثَّدْيِ الْأَيْسَرِ فَهُوَ أُنْثَى؛ وَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ تَجِدُ الْجَنْبَ الْأَيْمَنَ أَثْقَلَ فَهُوَ ذَكَرٌ، وَإِنْ وَجَدَتْ الْجَنْبَ الْأَشْأَمَ أَثْقَلَ فَالْوَلَدُ أُنْثَى" .اهـ،

وإذا قلنا بجواز معرفة جنس الجنين من خلال الأشعة التلفزيونية فإن هذا لا يتنافى مع استعداد الوالدين لولادة المولود من خلال شراء أو تجهيز بعض الحاجات الخاصة بالمولود من ملابس ونحوها، والله أعلم.

 

  • والخلاصة

    يجوز معرفة جنس المولود، من خلال الاطلاع على الأشعة التلفزيونية التي يتمُّ من خلالها تصوير الجنين.