عنوان الفتوى: تفسير {أحصيناه في إمام مبين}

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما هو تفسير الآية: {وكل شيء أحصيناه في إمام مبين} والآية: {يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ}؟

نص الجواب

رقم الفتوى

7319

15-أكتوبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيراً أخي السائل على اهتمامك بالقرآن الكريم وفهم معانيه؛ واعلم أن معنى (الإمام المبين) في الآية الأولى في سورة يس هو أم الكتاب الذي عند الله تعالى المدوّن فيه كل شيء، و (الإمام) في الآية الثانية في سورة الزمر هو الكتاب الذي دوِّن فيه عمل الإنسان من خير أو شر؛ قال الحافظ المفسر ابن كثير رحمه الله تعالى وقوله: {وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ} أي: جميع الكائنات مكتوب في كتاب مسطورٍ مضبوطٍ في لوح محفوظ، والإمام المبين هاهنا هو أم الكتاب، قاله: مجاهد، وقتادة، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم.

وكذا في قوله تعالى: {يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ}[الإسراء: 71] أي: بكتاب أعمالهم الشاهد عليهم بما عملوه من خير وشر، كما قال تعالى: {وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ}[الزمر: 69] وقال تعالى: {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا}[الكهف: 49]

  • والخلاصة

    فتفسير (الإمام المبين) في الآية الأولى في سورة يس هو أم الكتاب الذي عند الله تعالى المدوّن فيه كل شيء، و(الإمام) في الآية الثانية في سورة الإسراء هو الكتاب الذي دّوِّن فيه عمل الإنسان من خير أو شر، والله تعالى أعلم.