عنوان الفتوى: محل نية الصلاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

كيف أنوي الصلاة مع تكبيرة الإحرام أم قبلها أرشدوني؟

نص الجواب

رقم الفتوى

7303

13-أكتوبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيراً على اهتمامك بالفقه؛ واعلم فقهني الله وإياك في دينه أن كل عبادة لا بد لها من نية مخصوصة مقارنة عند الشروع فيها، أو متقدمة عليها تقدماً يسيراً، لا متأخرة عنها، والنية بالنسبة للصلاة المعينة فرض من فرائضها وركن من أركانها، ويقصد بالصلاة المعينة أن يقصد المصلي بقلبه أداء فرض المغرب مثلاً (فلا يتلفظ بها إلا إذا كان موسوساً) مع أن تعيين الصلاة في النية خاص بالفرائض والسنن المؤكدة أما ما عداها فتكفي فيه نية النافلة المطلقة؛ يقول الشيخ الدردير رحمه الله: "(نية الصلاة المعينة) بأن يقصد بقلبه أداء فرض الظهر مثلا، والتعيين إنما يجب في الفرائض والسنن والفجر دون غيرها من النوافل فلا يشترط التعيين، فيكفي فيه نية النافلة المطلقة وينصرف للضحى إن كان قبل الزوال، ولراتب الظهر إن كان قبل صلاته أو بعده، ولتحية المسجد إن كان حين الدخول فيه، وللتهجد إن كان في الليل، وللإشفاع إن كان قبل الوتر)اهـ.

ولنية الصلاة محل وهو أن تكون مصاحبة للتلفظ بتكبيرة الإحرام؛ فإذا تخلفت النية عن الشروع في التكبير للإحرام بطل؛ وإن سبقته بكثير بطل كذلك، وإنما الخلاف في السبق باليسير؛ يقول الإمام النفراوي في الفواكه الدواني: "(ومحل نية الصلاة بعينها عند تكبيرة الإحرام لأن النية هي العزم على المنوي مقترناً بفعله، فإن تأخرت عن الشروع فيه بطل مطلقاً، وإن تقدمت بكثير فكذلك، ويسير في صحته وبطلانه خلاف)"اهـ. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    المسلم إذا أراد الشروع في الصلاة قصد بقلبه أداء الصلاة المعينة، وذلك بالتزامن مع التلفظ بتكبيرة الإحرام، هذا وفوق كل ذي علم عليم.