عنوان الفتوى: كيفية طهارة صاحب الجبيرة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أريد أن أستفسر عن كيفية الوضوء في حال وجود عملية جراحية في كاحل الرِجل اليمنى وتعذر استعمال الماء خوفاً من التهاب الجرح وتحذير الطبيب من استعمال الماء ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

729

20-أبريل-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يأذن لك بشفاء عاجل وأن يبعد عنك كل أذى ومكروه إنه سميع مجيب، وأما سؤالك عن كيفية الوضوء:

فإنك تغسل ما تستطيع من أعضاء الوضوء، ثم إذا أتيت إلى موضع الجرح فإنك تمسح عليه سواء كان مكشوفاً أو عليه عصابة - وهي: ما يعصب على مكان الجرح من شاش ونحوه - ، وسواء وضعت العصابة على طهر أم حدث، وسواء كان الحدث أصغر أم أكبر، ولك بعد أن تكمل الوضوء أن تصلي ما تشاء من الفروض.

ودليل ما ذكرنا هو الحديث الذي رواه أبو داود والبيهقي من حديث جابر قال: " خرجنا في سفر فأصاب رجل منا حجرٌ فشجه في رأسه ، ثم احتلم فسأل أصحابه فقال : هل تجدون لي رخصة في التيمم، فقالوا : ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء ، فاغتسل فمات . فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بذلك فقال: "قتلوه قتلهم الله ألا سألوا إذا لم يعلموا فإنما شفاء العي السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر أو يعصب على جرحه خرقة ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده)،

 قال الإمام الحطاب المالكي رحمه الله: "من كان في أعضاء وضوئه جرح وهو محدث الحدث الأصغر أو في جسده جرح وهو محدث الحدث الأكبر ، فإن قدر على غسل الجرح من غير ضرر وجب عليه غسله في الوضوء والغسل ، وإن خاف من غسله بالماء .. ضرراً ، أو زيادته ، أو تأخير برء فله أن يمسح على ذلك العضو مباشرة ، فإن خاف من وصول البلل إليه في المسح ضرراً كما تقدم فإنه يجعل عليه جبيرة ثم يمسح على الجبيرة " والله أعلم

.

  • والخلاصة

    تغسل ما تستطيع من أعضاء الوضوء، وتبلل يدك بالماء وتمسح العضو الجريح سواء كان مكشوفاً أو عليه عصابة، ثم تصلي، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، والله تعالى أعلم.