عنوان الفتوى: حكم الغسل مع بقاء طلاء الأظافر

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

بعد أن اغتسلت زوجتي من الحيض عصراً اكتشفت أنها لم تزل طلاء الأظافر، فأزالته بعد الغسل ثم توضأت وصلت العصر، فهل غسلها صحيح أم عليها إعادة الغسل؟

نص الجواب

رقم الفتوى

7286

13-أكتوبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيراً على سؤالك، وزادك حرصاً وبارك فيك وفي أهلك؛ واعلم رعاك الله أنه قد اتفق الأئمة الأربعة على وجوب تعميم الماء على الجسد شعراً وبشراً عند الغسل من الحيض؛ واغتسال المرأة يبدأ من استحضار النية ثم غسل الفرج وتطهيره جيداً، وغسل اليدين ثم التسمية ثم الوضوء ثم يُعمَّم البدن بالماء، وتغسل رأسها حتى يصل الماء إلى باطن الرأس (إذا كان الشعر مضفوراً ضفراً قوياً يمنع وصول الماء إلى الباطن وجب عليها حله؛ أما إن كان ضفراً رقيقاً لا يمنع الماء من الوصول إلى بشرة الرأس فلها أن تغتسل و إن لم يزل عليها الضفر) وتجعل الماء يفيض على سائر جسدها مع الدلك بيدها ويستحب البدء بالرأس وبالميامن والدلك.

فإذا نسيت المرأة بقعة أو جزءاً من بدنها لم يصل الماء إليه عند الاغتسال، لكنها تذكرته بعد الاغتسال، وجب عليها أن تغسله من حين تذكرها له، ولا يجب عليها إعادة الغسل مرة أخرى، بل يُجزئها غسل الموضع المنسِيِّ فقط، حتى ولو طال الزمن بين انتهاء الغسل وتذكر الجزء المنسِيِّ، لكن ينبغي إذا تذكرت المرأة الجزء المنسي أن تبادر إلى غسله، فإن أخَّرَت غسله بعد أن تذكرت وجب عليها إعادة غسلها مرة أخرى، إلا أن يصادف غسله مع أعضاء الوضوء بأن يكون هذا الجزء المنسي جزءاً من الأعضاء المغسولة في الوضوء فيكفيه الوضوء عن الغسل؛ قال الشيخ الأخضري المالكي رحمه الله في مختصره: "ومَنْ نسي لُمْعَةً أو عضواً من غسله بادر إلى غسله حين تذكره ولو بعد شهر، وأعاد ما صَلَّى قبله؛ وإن أخره بعد ذكره بطل غسله، فإن كان في أعضاء الوضوء وصادفه غسل الوضوء أجزأه".اهـ

وبناءً على ما سبق: فغسل زوجتك صحيح، طالما أنها أزالت طلاء الأظافر بعد الغسل وأتمَّت غسل أظافرها من خلال الوضوء وإن كان ينبغي أن تزيله قبل الغسل، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    غُسْلُ زوجتك صحيح، ولا يجب عليها إعادة الغسل، طالما أنها أزالت طلاء الأظافر وغسلت أظافرها بعد تذكرها من خلال إعادة الوضوء، والله تعالى أعلم.