عنوان الفتوى: زكاة الدين

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

قام زوجى بإقراض أخيه مبلغاً من المال تستحق عليه زكاة المال، وسوف يقوم الأخ برد المبلغ بعد فترة غير معلومة؛ والسؤال: على من تجب زكاة هذا المال، على صاحب المال الأصلي وهو الزوج أم على المقترض وهو الأخ؟ أم لا تجب فيه زكاة أصلاً إلا بعد أن يسترد صاحب المال المبلغ كاملاً؟.

نص الجواب

رقم الفتوى

7283

13-أكتوبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك وأحسن إليك، إذا أقرض شخص أحداً مبلغاً من المال ذهباً أو فضةً أو عملةً من العملات المتداولة اليوم فزكاة هذا المال على الشخص الذي أقرضه وهو صاحب المال الأصلي لكن بشرط كون هذا الشخص الذي عليه مليء أي قادر على أدائه ويزكيه لسنة واحدة بعد أن يقبضه ولو مضى له عند المقترض أعواماً قَالَ الإمام مَالِك في الموطأ: "(الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا فِي الدَّيْنِ أَنَّ صَاحِبَهُ لَا يُزَكِّيهِ حَتَّى يَقْبِضَهُ وَإِنْ أَقَامَ عِنْدَ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ سِنِينَ ذَوَاتِ عَدَدٍ ثُمَّ قَبَضَهُ صَاحِبُهُ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ إِلَّا زَكَاةٌ وَاحِدَةٌ)

قال ابن أبي زيد: (ولا زكاة عليه في دين حتى يقبضه وإن أقام أعواماً فإنما يزكيه لعامٍ واحد بعد قبضه) قال العلامة النفراوي: (ولا زكاة عليه) أي المحتكر ومثله المقرض (في دين) له على آخر ما دام على المدين سواء كان ثمن سلعة باعها المحتكر أو عيناً أقرضها له (حتى يقبضه) عيناً وبالغ على عدم الزكاة قبل القبض بقوله: (وإن أقام أعواماً) فإن قبضه عينا (فإنما يزكيه لعام واحد) من يوم ملك أو زكى الأصل (بعد قبضه) حقيقةً أو حكماً.  والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    زكاة دين القرض على الشخص الذي أقرضه وهو صاحب المال، أما كيفية زكاته فيزكيه عن سنة واحدة حين يقبضه، ولو مضى أعواماً عند الشخص الذي استقرضه. والله أعلم