عنوان الفتوى: حكم أخذ مصحف من المسجد

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

في مساجد الدولة هناك مصاحف مكتوب في صفحتها الأولى: (من أهل الخير في الإمارات إلى مسلمي العالم) فهل يجوز لي أخذ نسخة من هذه المصاحف طالما أنه لم يكتب عليها وقف لله تعالى، أم إن هذه المصاحف تعتبر وقفاً لهذا المسجد بمجرد وضعها فيه وبالتالي لا يجوز نقلها منه أو أخذها؟

نص الجواب

رقم الفتوى

7280

13-أكتوبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك أخي السائل واعلم أنه يجوز عند أكثر أهل العلم وقف المصاحف لقراءتها وكذلك وقف الكتب العلمية؛ قال الشيخ خليل في مختصره: "(صح وقف مملوك وإن بأجرة) ومعناه أن كل ما يجوز تملكه يجوز وقفه قال الدرديري: (سواء كان ذاتاً أو منفعة) فدخل في ذلك الكتب والمصاحف وما أشبهها مما فيه منافع دينية خاصة لقراءة كتاب الله تعالى.

فإذا اشترط الواقف شرطاً وكان هذا الشرط جائزاً وجب اتباع هذا الشرط، قال الشيخ خليل مع شارحه الدرديري: (واتبع) وجوباً (شرطه) أي الواقف (إن جاز) شرعاً ومراده بالجواز ما قابل المنع فيشمل المكروه ولو متفقاً على كراهته فإن لم يجز لم يتبع ومثل للجائز بقوله: (كتخصيص مذهب) من المذاهب الأربعة بصرف غلته عليه، أو بالتدريس في مدرسته).

وعليه فنقول إذا كتب على هذا المصحف: (وقفاً لمسلمي العالم) أو (وقفا لله تعالى) وكان موجوداً داخل المسجد فالغالب في هذا النوع أن يكون مقصود الواقف وقفه داخل المسجد؛ وعليه: فلا يجوز إخراجه ومثل ذلك المصاحف التي وضعتها الجهات المعنية برعاية المساجد فهي لا تقصد التوزيع وإنما تقصد وقفها، ولأن في إخراجها من المسجد قصر الانتفاع بها على شخص واحد بدل كثير من المصلين رواد هذا المسجد، وعليه فلا يجوز إخراجها انطلاقاً مما ذكرنا سابقاً من وجوب اعتبار شرط الواقف، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    يجب اتباع شرط الواقف إذا كان جائزاً، ووجود المصاحف داخل المسجد قرينة على أنه وقف فيه وبالتالي لا يجوز إخراجه من المسجد، هـذا والله أعلم.