عنوان الفتوى: حكم تأخير الصلاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ماحكم التأخر عن الصلاة ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

728

20-أبريل-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

الصلاة هي الركن الثاني من أركان هذا الدين، وهي أول عمل يحاسب عليه العبد يوم القيامة، فإن صلحت فاز وأفلح، وإن فسدت خاب وخسر.

وقد جعل الله عز وجل المحافظين عليها ورثة للفردوس، كما أنه توعد المتهاونين بها بوعيد شديد، فقال سبحانه وتعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5)}. (الماعون) .

وقد فسر العلماء السهو عن الصلاة في هذه الآية بتأخيرها عن وقتها تهاوناً وتكاسلاً.

وقد سئل صلى الله عليه وسلم عن أحب الأعمال إلى الله ؟ فقال : "الصلاة على وقتها". وقال الإمام النووي رحمه الله في المجموع : (ولا يعذر أحد من أهل الفرض في تأخير الصلاة عن وقتها الا نائم أو ناس أو مكره، أو من يؤخرها للجمع بعذر السفر أو المطر) .

وإذا كان المقصود بالتأخر عن الصلاة التأخر عن الجماعة ؛ فلا شك ان من فاتته الصلاة مع الجماعة فقد فاته خير كثير، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : "صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً " أخرجه مالك في الموطأ ، ويقول كذلك : "مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ وَرَاحَ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ نُزُلَهُ مِنْ الْجَنَّةِ كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ" متفق عليه.

ومن فوائد الصلاة مع الجماعة : المضاعفة الهائلة للأجر كماسبق، وتكثير سواد المسلمين، وحبس الجوارح عن المعصية داخل المسجد، وعمارة المسجد، والتعرف على الملائكة عند أبواب المسجد والتشبه بهم في الصف، والتعرف على الله في الرخاء، والتماس الدعاء من المصلين.

وجمهور أهل العلم على أن الصلاة مع الجماعة سنة مؤكدة غاية التأكيد ؛ والتأخر عنها لغير عذر مذموم شرعاً وعرفاً، والله أعلم

  • والخلاصة

    تجب المحافظة على الصلاة في وقتها وبشروطها، ولا يجوز تأخيرها عن وقتها إلا بعذر نوم، أو نسيان، أو إكراه، أو للجمع بعذر السفر أو المطر. والله أعلم.