عنوان الفتوى: تعاون ذوي القربى على البر

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

زوجتي كانت تعمل وكانت تساعدني في مصاريف البيت، لكنها توقفت عن العمل لسبب ما، وعلمت بذلك خالتها وهي ميسورة حال، فخصصت لها مبلغاً من المال شهرياً لحين حصولها على عمل جديد، علماً بأنني ولله الحمد بحالة جيدة، وأطلب من الله دائماً أن لا أحتاج لأحد في هذه الدنيا الفانية، فهل في ذلك من حرج؟ وهل يعتبر المبلغ صدقة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

7277

12-أكتوبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم فقهني الله وإياك في دينه وزادنا جميعا حرصاً على الخير وإقبالا عليه، أن ما تخصصه تلك السيدة لابنة أختها (زوجتك) من مال شهرياً قد ذكرت في طيات سؤالك أنه على سبيل المساعدة وذلك من باب التعاون على البر والتقوى الذي يحث عليه الشرع، وبالتالي لا يوجد فيه حرج من الناحية الشرعية، مع العلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه في الصحيحين أنه قال: ((إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى..))؛ لذلك فإن الوجه الذي تدفع به الخالة المال يتوقف على نيتها هي، ويكفيكم فقط أن تتأكدوا من أن هذا المال ليس من مال الزكاة لأنكم لا تستحقونها، بدليل ما ذكرت في السؤال من أن حالتكم جيدة، وما عدا ذلك فلا مشكلة خصوصاً إذا لم يكن هنالك استشراف أو سؤال؛ ففي الحديث المتفق عليه - واللفظ للبخاري-  أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال سمعت عمر يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاء فأقول أعطه من هو أفقر إليه مني فقال:((خذه؛ إذا جاءك من هذا المال شيء وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه وما لا فلا تتبعه نفسك)) والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    لا حرج في تلقي زوجتك لتلك المساعدة من خالتها ما دامت ليست زكاةً ولم تسألها أو تتطلع إلى ما في يدها، هذا وفوق كل ذي علم عليم.