عنوان الفتوى: الأعمال التي تصل للميت بإذن الله تعالى

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

بماذا يستفيد الميت بعد وفاته وهل قراءة القران والصلاة ووهب ثوابها للميت تصل أم لا؟

نص الجواب

رقم الفتوى

7241

08-أكتوبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له".
وقال صلى الله عليه وسلم: " إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته: علماً علَّمه ونشره، وولداً صالحاً تركه، أو مصحفاً ورثه، أو مسجداً بناه، أو بيتاً لابن السبيل بناه، أو نهراً أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه بعد موته" رواه ابن ماجه، وابن خزيمة والبيهقي وقال العجلوني في كشف الخفاء: إن الحديث عند الترمذي بإسناد حسن، وقد استدل العلماء بهذا الحديث وغيره على فضل الصدقة عن الميت.

وقد نظم الإمام السيوطي ما ينتفع به الميت بعد موته فقال:
إذا مات ابن آدم ليس يجري    *    عليــه من خصال غير عــــــشر
علوم بثها ودعاء نجــــــــــل   *    وغرس النخل والصدقات تجري
وراثة مصحف ورباط ثغــــر   *   وحـــــفر البئر أو إجــراء نـــــهر
وبيت للغريــــب بناه يـــأوي    *    إلــيه أو بــناء مــحل ذكـــــــــــر
وتعليم لقــــــرآن كــــــريـــم    *    فـــــخذها من أحاديـــــــث بحصر 

وتجوز قراءة القرآن وإهداء ثوابها إلى روح الميت، والفائدة من ذلك نفع الميت وإضافة رصيد من الحسنات إلى حسناته، وفي ذلك يقول العلامة ابن قدامة المقدسي في المغني: " وأي قربة فعلها، وجعل ثوابها للميت المسلم، نفعه ذلك، إن شاء الله ...وقال بعضهم: إذا قرئ القرآن عند الميت، أو أهدي إليه ثوابه، كان الثواب لقارئه، ويكون الميت كأنه حاضرها، فترجى له الرحمة، ثم رد هذا القول فقال: ولنا، ما ذكرناه - أي من الأدلة - وأنه إجماع المسلمين: فإنهم في كل عصر ومصر يجتمعون ويقرؤون القرآن، ويهدون ثوابه إلى موتاهم من غير نكير".

وكذا إهداء ثواب الصلاة ونحوها للميت تصله كثواب القراءة، والله أعلم.

  • والخلاصة

    يستفيد الميت بعد موته مما خلفه من أعمال يستمر نفع الناس بها كالوقف والعلم والولد الصالح الذي يدعو له وكذا يصله ثواب قراءة القرآن والصلاة إذا وهبت له، بإذن الله تعالى.