عنوان الفتوى: التخلص من الأواق المكتوب فيها القرآن أو أسماء الله تعالى

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

كيف يتم التخلص من الأوراق التي تحمل أسماء الله الحسنى أو آيات قرآنية هل نحرقها أم ندفنها أم نخبئها في مكان يصعب الوصول إليه؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

7198

07-أكتوبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيرا على حرصك على القرآن، واعلم أن الأوراق التي تحمل أسماء الله أو التي فيها شيء من القرآن يجوز التخلص منهما بطريقين:

أولا:أن تحرق بالنار وهو مروي عن عثمان فقد أمر بإحراق المصاحف الموجودة في أيدي الناس بعد جمع المصحف الإمام، فقد جاء في صحيح البخاري (..فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ أَنْ أَرْسِلِي إِلَيْنَا بِالصُّحُفِ نَنْسَخُهَا فِي الْمَصَاحِفِ ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ، فَأَرْسَلَتْ بِهَا حَفْصَةُ إِلَى عُثْمَانَ، فَأَمَرَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَنَسَخُوهَا فِي الْمَصَاحِفِ ...وَأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا، وَأَمَرَ بِمَا سِوَاهُ مِنْ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ يُحْرَقَ)، قال ابن بطال المالكي في شرحه لصحيح البخاري (وفى أمر عثمان بتحريق الصحف والمصاحف حين جمع القرآن جواز تحريق الكتب التي فيها أسماء الله تعالى، وأن ذلك إكرام لها، وصيانة من الوطء بالأقدام، وطرحها في ضياع من الأرض)

ثانيا: أن تدفن في أرض طاهرة بعيدة عن وطء الأقدام، وهو مروي عن بعض أهل العلم قال الحصكفي من فقهاء الحنفية: (الْمُصْحَفُ إذَا صَارَ بِحَالٍ لَا يُقْرَأُ فِيهِ: يُدْفَنُ؛ كَالْمُسْلِمِ)، انتهى من الدر المختار، وعلق على ذلك صاحب الحاشية بقوله: (أي يجعل في خرقة طاهرة، ويدفن في محل غير ممتهن، لا يوطأ)، انتهى وقال البهوتي من الحنابلة: (وَلَوْ بَلِيَ الْمُصْحَفُ أَوْ انْدَرَسَ دُفِنَ نَصًّاً، ذَكَرَ أَحْمَدُ أَنَّ أَبَا الْجَوْزَاءِ بَلِيَ لَهُ مُصْحَفٌ فَحَفَرَ لَهُ فِي مَسْجِدِهِ فَدَفَنَهُ)، انتهى كشاف القناع.

ولكن الأولى إن شاء الله: هو الإحراق لثبوته عن الصحابة، وأما خبؤها في مكان بعيد فإذا كان في باطن الأرض فهذا هو الدفن، وأما إذا كان في غير الأرض فلا مانع من تخزينه ولكن بشروط مستخلصة من نصوص الفقهاء المذكورة آنفا وهي:

أن يكون المكان طاهرا، وأن يكون غير ممتهن بمعنى لا تطؤه الأقدام، والأحوط هو الإحراق لأن فيه إزالة كتابة الآيات ولم يبق بعدها أثر لها بخلاف الدفن، أو التخزين، والله أعلم.

  • والخلاصة

    يتم التخلص من الأوراق التي تحمل آيات قرآنية أو أسما من  أسماء الله الحسنى إما بالإحراق وهو الأولى، وإما بالدفن ولكن بشرط كون المكان طاهرا غير عرضة للامتهان، والله أعلم.