عنوان الفتوى: من أحكام الأيمان

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هناك مرات أحلف (اليمين) بالله كذباً لعذر شرعي أو لعذر غير شرعي. لعذر شرعي مثلاً: لإصلاح موقف أو لحل مشكلة. ولعذر غير شرعي مثلاً: زلة لسان نتيجة تعود اللسان على الحلف او لعدم الانتباه او على سبيل المزح ... فأريد ان أعرف: ما هو قضاء الحلف واليمين؟ وما هي كفارته إذا كان لسبب شرعي؟ أو كان بدون سبب شرعي؟ وأحب أن أعرف ما هو رأي الامام ابو حنيفة النعمان (المذهب الحنفي) بخصوص قضاء الحلف الكذب وكفارته؟

نص الجواب

رقم الفتوى

71811

25-سبتمبر-2016

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يحفظكم ويبارك فيكم، وإذا حلفت على الكذب للإصلاح بين الناس أو لإنقاذ نفس ونحو ذلك من الضرورات الحقيقية فلا إثم عليك في ذلك ولا كفارة عليك، وإذا حلفت على الكذب من غير وجود مبرر شرعي فالواجب عليك هو التوبة إلى الله من ذلك ولا كفارة عليك إذا كان حلفك متعلق بأمر ماض أو بالحاضر، ففي تحفة الفقهاء لعلاء الدين السمرقندي الحنفي:(أما اليمين التي لا تكفر فهي يمين الغموس وهي اليمين الكاذبة قصدا في الماضي كقوله والله لقد دخلت هذه الدار وهو يعلم أنه ما دخلها وفي الحال نحو قوله لرجل والله إنه عمرو مع علمه أنه زيد ونحوها وحكمها وجوب التوبة والاستغفار دون الكفارة بالمال عندنا).

وإذا حلفت يميناً على فعل شيء أو تركه وحنثت في يمينك فتجب عليك كفارة يمين، واليمين لا تمنع من فعل المعروف، فمن حلف على ترك المعروف فعليه أن يكفر عن يمينه ويعمل الذي هو خير، ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِى هُوَ خَيْرٌ وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ". والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    إذا حلفت على الكذب للإصلاح بين الناس أو لإنقاذ نفس ونحو ذلك من الضرورات الحقيقية فلا إثم عليك في ذلك ولا كفارة عليك، وإذا حلفت يمينا على فعل شيء أو تركه وحنثت في يمينك فتجب عليك كفارة يمين، واليمين لا تمنع من فعل المعروف، فمن حلف على ترك المعروف فعليه أن يكفر عن يمينه ويعمل الذي هو خير، والله تعالى أعلم.