عنوان الفتوى: الفرق بين الغيبة والنميمة والقذف

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما هو الفرق بين الغيبة والنميمة والقذف وما هي كفارة كل منها وأحب أن أعرف ما هو رأي الامام أبو حنيفة النعمان (المذهب الحنفي) بخصوص هذا الموضوع وما حكمه؟

نص الجواب

رقم الفتوى

71810

25-سبتمبر-2016

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

أسأل الله تعالى أن يطهر قلوبنا وألسنتنا من الآفات ويصلحها: فهذه الصفات الذميمة جميعها من آفات اللسان التي نهانا عنها ديننا الحنيف، والعلماء متفقون على تحريمها ومنهم علماء الحنفية، يقول شيخي زاده في مجمع الأنهر: (ومنه أي بعضه ما يأثم به كالكذب والغيبة والنميمة والشتيمة لأن كل ذلك معصية حرام بالنقل والعقل)، وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم معنى الغيبة في الحديث؛ ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أتدرون ما الغيبة"؟ قالوا الله ورسوله أعلم قال: "ذكرك أخاك بما يكره...". والنميمة هي نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الإفساد، والفرق بين الغيبة والنميمة أن النميمة دافعها الإفساد بين الناس، أما الغيبة فقد تكون دون قصد ذلك، يقول الحافظ ابن حجر في فتح الباري: (والراجح التغاير وأن بينهما عموماً وخصوصاً وجهياً؛ وذلك لأن النميمة نقل حال الشخص لغيره على جهة الإفساد بغير رضاه سواء كان بعلمه أم بغير علمه، والغيبة ذكره في غيبته بما لا يرضيه فامتازت النميمة بقصد الإفساد ولا يشترط ذلك في الغيبة وامتازت الغيبة بكونها في غيبة المقول فيه واشتركتا فيما عدا ذلك)، أما القذف فهو رمي الناس بفعل الفاحشة وهو من كبائر الذنوب وتعاقب عليه الشريعة الإسلامية.  

وكفارة الغيبة والنميمة والقذف هي التوبة الصادقة التي تتوقف صحتها على طلب مسامحة من وقعت في عرضه ولو بصورة عامة، وذكره أمام الناس بخير، والندم على ما فات والعزم على عدم العودة والإكثار من الاستغفار، وإذا لم تستطع أن تطلب المسامحة من أصحاب الحقوق فلتكثر لهم من الدعاء. والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    الفرق بين الغيبة والنميمة أن النميمة دافعها الإفساد أما الغيبة فقد تكون دون قصد ذلك، والقذف هو رمي الناس بفعل الفاحشة وهو من كبائر الذنوب وتعاقب عليه الشريعة الإسلامية.

    وكفارة الغيبة والنميمة والقذف هي التوبة الصادقة التي تتوقف صحتها على طلب مسامحة من وقعت في عرضه ولو بصورة عامة، والإكثار من الاستغفار. والله تعالى أعلم.