عنوان الفتوى: ما بين العصر والمغرب وقت قراءة ودعاء وتسبيح

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل ورد في الشرع أن قراءة القرآن بعد العصر ليست هي الأفضل وأنَّ الأحسن قراءته بعد المغرب؟ وهل ورد أن غسل الملابس يوم الأربعاء فيه شؤم على أهل البيت؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

71799

25-سبتمبر-2016

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يجعلك ممن يكثرون من تلاوة القرآن، ولم يرد في الشرع أن قراءة القرآن بعد العصر ليست هي الأفضل، بل إن الشرع قد رغب في الانشغال بالقراءة كلما تيسر ذلك، ففي سنن الترمذي عن أبي سعيد رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يقول الرب عز وجل: من شغله القرآن عن ذكري ومسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين، وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه". وقد روي هذا الحديث من طرق أخرى يقوي بعضها بعضاً.

والأفضل بعد العصر وقبل المغرب قراءة ما تيسر من القرآن، وقراءة أذكار المساء بما في ذلك التسبيح، قال الشيخ شمس الدين السفاريني في غذاء الألباب شرح منظومة الآداب - مطلب أذكار الصباح والمساء -: (اعلم أن أذكار طرفي النهار كثيرة جداً، والحكمة فيه افتتاح النهار واختتامه بالأذكار التي عليها المدار، وهي مخ العبادة وبها تحصل العافية والسعادة، ونعني بطرفي النهار: ما بين الصبح وطلوع الشمس، وما بين العصر والغروب، قال تعالى: {وسبحوه بكرة وأصيلاً} [الأحزاب:42]).

وغسل الملابس يوم الأربعاء ليس فيه شؤم، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التشاؤم، ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا عَدوى ولا طِيَرة وخيرها الفأل. قيل: يا رسول الله، وما الفأل؟ قال: الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم".

قال الحافظ ابن حجر: التطير والتشاؤم بمعنى واحد ...".

وقال العلامة الباجي رحمه الله في المنتقى شرح الموطأ: (فالأيام لا تأثير لها في شؤم ولا سعادة). والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    لم يرد في الشرع أن قراءة القرآن بعد العصر ليست هي الأفضل، بل إن الشرع قد رغب في الانشغال بالقراءة كلما تيسر ذلك، والأفضل بعد العصر وقبل المغرب قراءة ما تيسر من القرآن، وقراءة أذكار المساء بما في ذلك التسبيح، وغسل الملابس يوم الأربعاء ليس فيه شؤم، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التشاؤم، والله تعالى أعلم.