عنوان الفتوى: إعفاف الزوج والاجتهاد في نصحه والدعاء له

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

زوجي يقيم علاقات مع بنات عبر الإنترنت وليست أول مرة مع العلم أني دائماً أذكره بأمور دينه ... لا يكلمني ... فما العمل؟

نص الجواب

رقم الفتوى

71538

24-أغسطس-2016

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يهدي زوجك إلى الصراط المستقيم، واحمدي تعالى على توفيقه لك لنصح زوجك والتعاون معه على طريق الخير، ومن المهم في علاجك لما ذكرت مرعاة النقاط التالية:

1- ابذلي مزيدا من الجهد في التزين لزوجك بكل ما يجذب انتباهه ويزيد في إعفافه لعل ذلك يكون عاملاً مهماً في استقامته وعدم التفاته إلى غيرك.

2- واصلي منهج الستر والصبر فإن مردوده حسن في الدنيا والآخرة، ففي صحيح البخاري من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "...وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".

3- صارحي زوجك في الوقت المناسب مع رفق وحكمة بملاحظاتك ووجهيه للتوبة، وليكن ذلك بأسلوب النصح والتخويف من الله.

4- ذكري زوجك بأهمية استشعار رقابة الله والحذر من اتباع الهوى: قال الله تعالى: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فإن الجنة هي المأوى} [النازعات:40]. قال العلامة الخازن رحمه الله في تفسيره: (أي المحارم التي يشتهيها وقيل هو الرجل يهم بالمعصية، فيذكر مقامه بين يديه جلّ جلاله للحساب فيتركها لذلك).

5- صلي صلاة الحاجة وأكثري من الدعاء بصلاح الحال واستقامة الزوج على منهج العفة والوفاء.

ولا شك أنك تدركين أهمية الحكمة في معالجة الأمور الأسرية وكذلك أهمية التأني في اتخاذ القرارات، وتأكدي أن صبرك ودعاءك وتفويضك لأمرك إلى الله مع الأخذ بالأسباب المأمور بها كل ذلك هو الطريق الصحيح لعلاج ما ذكرت من مشاكل أخلاقية، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    اجتهدي في إعفاف زوجك، وواصلي منهج الستر والصبر وصارحي زوجك بملاحظاتك ووجهيه للتوبة، وذكريه بوجوب استشعار رقابة الله ونهي النفس عن الهوى، وأكثري من الدعاء له، وتأكدي أن صبرك ودعاءك وتفويضك لأمرك إلى الله مع الأخذ بالأسباب المأموربها كل ذلك هو الطريق الصحيح لعلاج ما ذكرت من مشاكل أخلاقية، والله تعالى أعلم.