عنوان الفتوى: الموظف والعامل وتوكيل غيرهما في العمل

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز تأجير شخص يقوم بعملي وإعطائي له جزءاً من راتبي من غير علم صاحب العمل؟

نص الجواب

رقم الفتوى

7148

07-أكتوبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإذا استؤجر شخص على عمل معين، وجب عليه عمله على وفق ما تم عليه عقد العمل بينه وبين رب العمل، ولا يأتي ببدله في ذلك العمل ليعمل مكانه لأن رب العمل إنما رضي أمانته وعمله ففي استبدال الأجير بأجير آخر قلب لعقد العمل ولما تم عليه الاتفاق حتى  قال بعض العلماء ولو رضي رب العمل بذلك ففي المدونة سئل ابن القاسم: ( أرأيت إن استأجرت أجيرا يرعى غنمي هذه فأتاني بغيره يرعى مكانه قال لا يكون له ذلك وإنما رضي أمانته وكفاءته وإنه إنما استأجره ببدنه، قال سحنون: ولو رضي رب الغنم بذلك لكان حراما).

وأما مع عدم علم رب العمل بذلك فهذا بالإضافة إلى حرمته سابقا فيه غش وفي حديث أبي هريرة في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من غشنا فليس منا) وفيه كذلك نقض لما تم من الشروط بين العامل ورب العمل ففي مستدرك الحاكم عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « المسلمون عند شروطهم ما وافق الحق من ذلك» فانطلاقا من هذه النصوص يجب على كل مسلم وافق على عقد عمل الوفاء بعمله على وجهه الأكمل وعلى حسب ما تم عليه الاتفاق، والله أعلم.

  • والخلاصة

    لا يجوز للعامل أو الموظف أن يأتي بشخص بدله ويعطيه جزءا من راتبه، لأن فيه غشا وعدم وفاء لما تم عليه عقد العمل، والله أعلم.