عنوان الفتوى: إعطاء الزكاة للموظف

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أعرف شخصاً لديه دخل ثابت من إيجار وراتب ومرتاح في معيشته ولكنه عند تزويج ابنه أو ابنته يحتاج للمساعدة فهل يجوز أن أعطيه من الزكاة  أو من الصدقة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

7145

07-أكتوبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيراً، إذا كان راتبه وما له من إيجار يكفيه لمعيشته فلا يعطى من الزكاة، وإذا كان الراتب وإيجار البيت لا يكفيه بأن كان له عيال كثر فيعطى من الزكاة، قال الشيخ خليل: (وعدم كفاية بقليل أو إنفاق أو صنعة) قال العلامة الحطاب في شرحه: (أي إنه يشترط في كل واحد من الفقراء والمساكين أن يكون عادماً للكفاية: إما بأن لا يكون له شيء أصلا، ولا له من ينفق عليه ولا له صنعة، أو يكون له شيء قليل لا يكفيه أو له من ينفق عليه نفقة لا تكفيه أو له صنعة لا كفاية له فيما يحصل منها)

وجاء في المدونة: (ومن له دار وخادم ولا فضل في ثمنهما ممن سواهما أعطي من الزكاة، وإن كان فيهما فضل لم يعط، ويعطى منها من له أربعون درهماً، إن كان أهلاً لذلك لكثرة عيال أو نحوه)

وعليه إذا كان تزويج ابنه يكلفه مبالغ باهظة يصل معها إلى حد عدم الكفاية بما ذكرت من راتب وإيجار بيت فهذا يعطى من الزكاة؛ وأما إذا كان تزويج ابنه لم يكلفه كثيراً بحيث لم يصل إلى عدم الكفاية بما ذكر فهذا لا يعطى من الزكاة؛ انطلاقاً من كلام المدونة السابق، ويراعى العرف في مسألة الاحتياج من عدمها، فرب رجل عنده مال كثير ولكنه لا يكفيه إما بسبب كثرة إنفاق أو عيال، وبالتالي يعطى من الزكاة ورب رجل له مال قليل ولكنه تحصل له به الكفاية، وبالتالي لا يعطى من الزكاة،والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    من له راتب أو إيجار بيت يكفيه، لا يعطى من الزكاة، فإن كان لا يكفيه فيعطى من الزكاة، وأما تكاليف زواج ابنته إذا لم يوصله إلى مرحلة الفقر أو المسكنة بأن كان مكتفياً بإيجار بيته ووظيفته، فهذا لا يعطى من الزكاة، وأما إذا أوصله الإنفاق على زواج ابنه إلى مرحلة الاحتياج وعدم الكفاية بالراتب والإيجار، جاز إعطاء الزكاة له، والله تعالى أعلم.