عنوان الفتوى: القيمة المعنوية للأحجار الكريمة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل للأحجار الكريمة قيمة معنوية وهل صحيح أن بعضها يساعد في بعض الأمور الدنيوية؟

نص الجواب

رقم الفتوى

7133

05-نوفمبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق وجعل لكل مادة دورا تقوم به لحكمة هو أعلم بها سبحانه، ومن المواد التي جعل الله لها قيمة خاصة الذهب والفضة، وثبت علميا أن لهما خواص كيميائية وفيزيائية مميزة، جعلت لهما استخدامات غير الزينة في التقنيات المستخدمة في أدق أمور الصناعة الحديثة، وهي مندرجة تحت حكم الأسباب العادية كالدواء مثلاً.

فالأحجار الكريمة لها خواص بنيوية: فهي نوع من الحجارة له خواص بلورية (أي بنوية) أعطتها بنيتها خواص فيزيائية متميزة من ناحية قوة البنية، ومن ناحية الألوان، ومن ناحية الكثافة أو الكتلة الحجمية، مما يجعلها تستخدم في الزينة، و في صناعات مختلفة.

وأما قيمتها المعنوية: فتتمثل في استخدامها في الحلي من حيث جمال ألوانها، وكونها ذات قيمة مادية لا بأس بها، و قد يكون لوجودها في الخاتم أو في عقد المرأة و ملامستها لجسم الإنسان أهمية خاصة في تخفيف الإحساس بالتوتر، لأن جسم الإنسان بطبيعته يحمل شحنة كهربية ناتجة عن الأنشطة الحيوية المختلفة، وتتوزع هذه الشحنات على سطح الجسم ووجود هذه المادة التي تجمع الشحنات يكون فيه متنفسا كهربيا في انتظار تفريغ الشحنة.

لكن يجب على المسلم أن يعتقد أن الأشياء لا تنفع ولا تضر بنفسها ولا بذاتها بل المؤثر والنافع هو الله تعالى، ومعاطاة الأسباب من الحكمة الشرعية التي جعلها الله لخلقه وأذن بها، وتركها بلا عذر شرعي معصية وتعطيل للحكمة، والله أعلم.

  • والخلاصة

    الأحجار الكريمة لم تسم بهذا الاسم إلا لما جربه البشر فيها من فوائد منها ما يختص بالجمال، ومنها ما يختص بالصناعة، منها ما يحس به الإنسان دون أن يستطيع التعبير عنه، لكن يجب على المسلم أن يعتقد أن الأشياء لا تنفع ولا تضر بنفسها ولا بذاتها بل المؤثر والنافع هو الله تعالى، ومعاطاة الأسباب من الحكمة الشرعية التي جعلها الله لخلقه وأذن بها، وتركها بلا عذر شرعي معصية وتعطيل للحكمة، و الله أعلم.