عنوان الفتوى: الإيمان والقلب

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

كيف أقوم بملء قلبي بالإيمان والتقرب إلى الله، وكيف أقوم برضا الله؟ وهل هناك علامات معينة أستطيع أن أعرف أن الله سبحانه وتعالى راضٍ عني؟

نص الجواب

رقم الفتوى

7112

07-أكتوبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فأما كيف تملئين قلبك بالإيمان فعليك بقراءة القرآن ومداومة ذكر الله، قال تعالى: {ألا بذكر الله تطمئن القلوب الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب} فقراءة القرآن خاصة مع التدبر تلين القلب وتزيد في الإيمان ففي شعب الإيمان للبيهقي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن هذه القلوب تصدأ، كما يصدأ الحديد إذا أصابه الماء» قيل: يا رسول الله، وما جلاؤها؟ قال: « كثرة ذكر الموت وتلاوة القرآن »

 وأما كيف تقومين برضا الله فعليك بالمحافظة على الفرائض والإكثار من النوافل، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللَّهَ تعالى قَالَ: (مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَلئِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ)).

وأما علامات رضا الله عن العبد فهي أن يستخدمه في طاعته، وأن يرزقه الرضا عنه قال تعالى: {رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم} ملأ الله قلبك وقلوبنا بالإيمان، إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير، والحمد لله رب العالمين.

  • والخلاصة

    قراءة القرآن تملأ القلب بالإيمان، وتورثه الاطمئنان، وأحب الأعمال إلى الله تعالى المحافظة على الفرائض؛ والإكثار من النوافل سبب لمحبة الله تعالى، والرضا عن الله علامة لرضا الله عن العبد.