عنوان الفتوى: العطاء لعمال أماكن التسوق صدقة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز أن أعطي العامل في السوبرماركت(مكان التسوق) بعض المال عندما يقوم بحمل الأغراض التي اشتريتها إلى السيارة؟ وهل يجوز أن أعطيه تمر وأرز صدقة له ليأكله؟ وهل يعتبر إحساني للعامل صدقة في الخفاء؟

نص الجواب

رقم الفتوى

7106

03-أكتوبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فأما إعطاؤك بعضا من المال له مقابل حمل الأغراض فلا شك أنه معروف، سواء كان أجرة مقابل ما حمل لك من الأغراض وسواء كان تطوعا لأن المحلات التجارية تلزمه بحمل الأغراض فلا حرج عليك بل أنت مأجورة على كل حال، ولا فرق بين الصدقة بالدراهم والدنانير وبين الطعام فكلها صدقة.

ففي صحيح مسلم عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّارَ فَأَعْرَضَ وَأَشَاحَ ثُمَّ قَالَ:" اتَّقُوا النَّارَ، ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ كَأَنَّمَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا ثُمَّ قَالَ:" اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ".

ولا يمنعك من الصدقة قلتها ففي سنن النسائي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" سَبَقَ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، قَالُوا: وَكَيْفَ؟ قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ دِرْهَمَانِ تَصَدَّقَ بِأَحَدِهِمَا وَانْطَلَقَ رَجُلٌ إِلَى عُرْضِ مَالِهِ فَأَخَذَ مِنْهُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَتَصَدَّقَ بِهَا".

وأما إخفاء الصدقة فهو خير لأنه أبعد عن الرياء، والمنة وقد قال تعالى: {إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاء فَهُوَ خَيْرٌ لُّكُمْ}[البقرة:271]، والله أعلم.

  • والخلاصة

    لا حرج عليك في إعطاء العامل مبلغا أو طعاما فهو إما شكر على قيامه بالمساعدة وإما صدقة إن شاء الله فهم في الغالب محتاجون، وإذا كان ذلك خفاء فهو أحسن، والله أعلم.