عنوان الفتوى: قضاء رمضان مع الكفارة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

في السنوات الماضية لم أصم رمضان عدة أيام من كل سنة (على سبيل المثال: عشرون سنة في كل سنة صمت كل الشهر ما عدا ثلاثة أيام أو يومين أو يوم وهكذا كل السنوات العشرين) علي قضاء عشرين يوماً تقريباً كيف أقضي هذه الأيام؟ أمتواصلة أم متفرقة؟ وهل عليَّ إطعام مساكين؟.

نص الجواب

رقم الفتوى

7095

07-أكتوبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فإن المفرط في قضاء رمضان حتى أتاه رمضان الثاني يجب عليه القضاء مع الفدية لمرة واحدة، وهي إطعام مدٍ عن كل يوم أخَّر قضاءه إلى ما بعد رمضان الثاني؛ ويقدر المد بحوالي نصف كيلو غرام تقريباً من الأرز ونحوه، قال الشيخ الدردير المالكي: (ووجب إطعامُ قدر مده عليه الصلاة والسلام لمفرط أي: على مفرط في قضاء رمضان لمثله أي: إلى أن دخل عليه رمضان الثاني ولا يتكرر بتكرر المثل) والجاهل بهذا الحكم لا يجب عليه الإطعام عند المالكية.

وأما المبادرة بالقضاء وتتابعه فيندب في المذهب المالكي، فإذا فرَّقه أجزأه قال الشيخ المواق رحمه الله: "يستحب أن يقضي رمضان متتابعاً عقب صحته أو قدومه لأن المبادرة إلى امتثال الطاعات أولى من التراخي عنها، وإبراء الذمة من الفرائض أولى، وليخرج عن الخلاف لقول من يقول: القضاء على الفور؛ ولقول من يقول: القضاء متتابعاً".

فإذا فرَّطت في عشرين يوماً مثلاً لزمك إطعام عشرين مداً، وهو ملء اليدين لا مقبوضتين ولا مبسوطتين من شخص متوسط اليدين؛ أي لا كبيرهما ولا صغيرهما من غالب قوت أهل البلد ( قمحاً أو أو أرزاً أو ذرة .....) ويقدر المد بحوالي نصف كيلو غرام تقريباً من الأرز ونحوه، وذلك بعد كل يوم تصومه، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

     على من فرط  في قضاء رمضان حتى دخل رمضان الثاني إطعام مدٍ واحدٍ عن كل يوم ويقدر المد بحوالي نصف كيلو غرام تقريباً من الأرز ونحوه، وذلك بعد الصيام، ويستحب المبادرة بالقضاء بعد رمضان مباشرة، وتتابعه، ولو أخرته إلى ما قبل رمضان الآخر أو فرقته في القضاء أجزأ، والله تعالى أعلم.