عنوان الفتوى: قبول المزكي هدية الفقير الذي أعطاه الزكاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أعطيت زكاة أمولي لأحد الفقراء وبعد فترة بسيطة أعطاني هدية، وأنا أشك أنه اشترى الهدية من مال الزكاة الذي أعطيته إياه، مع العلم بأني أعطيته الزكاة ولم يكن في نيتي أو في نفسي أن يأتي لي بهدية، فهل آخذ الهدية أو أرجعها له؟

نص الجواب

رقم الفتوى

7069

30-سبتمبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فمن المعلوم أن الزكاة هي تمليك المال للفقير، فإذا ملك الفقير المال، فيجوز له التصرف فيه بالبيع أو الإهداء أو نحو ذلك.

وأما بالنسبة للمزكي: فيكره له قبول الهدية من الفقير إذا علم أنها من ماله الذي تصدق به عليه أو زكّاه

جاء في مواهب الجليل: "(وكره تمليك صدقة بغير ميراث) يريد بوجه من وجوه التمليك إلا بإرث وإن تداولتها الأملاك ولا يشتريها من فقير،...  ( ولا يركبها أو يأكل غلتها )  انظر هل النهي على المنع أوالكراهة، وظاهر المدونة المنع ". وجاء في التاج والإكليل: "من المدونة: من تصدق على أجنبي بصدقة لم يجز له أن يأكل من ثمرها ولا يركبها إن كانت دابة ولا ينتفع بشيء منها ولا من ثمنها". وعليه: فالأولى للمزكي عدم قبول الهدية من الفقير الذي أعطاه زكاة ماله، خشية أن تكون الهدية من  زكاته، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    إذا ملك الفقير المال فيجوز له التصرف فيه بيعاً وإهداءً، وغير ذلك، ولكن الأولى للمزكي عدم قبول الهدية ممن دفع إليه زكاة ماله، والله تعالى أعلم.