عنوان الفتوى: الزواج قسمة ونصيب يختاره الخاطب

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

يقال: أنَّ الزواج قسمة ونصيب، فهل قدر لكل شخص قبل أن يولد الشخص الذي سيتزوجه؟

نص الجواب

رقم الفتوى

70297

28-يوليه-2016

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك أختي السائلة، وما ذكرتيه صحيح؛ فالزواج قسمة ونصيب لأنَّ الله تعالى كتب مقادير الأشياء أزلاً ولا شكَّ أن الذي سيحصل منها هو ما قدره الله تعالى، ولكن ليس معنى ذلك أنَّ الله يجبر العبد على ما سيفعل، ولكن معناه أنَّ قدر الله تعالى جاء موافقاً لما علمه جلَّ وعلا من أنَّ الإنسان عندما سيخير من بين النساء فإنَّه سيختار تلك المرأة، وبالتالي قدَّر منذ الأزل أنَّ هذه المرأة هي زوجة فلان وعندها لا بدَّ للقضاء (النصيب) أن يأتي محققاً لما جاء به القدر، والدليل على أنَّ الشخص له الاختيار من المرأة التي سيتزوج منها؛ ما جاء في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك"، فقد طلب الشرع من الشخص أن يختار ذات الدين، وإن الله تعالى يعلم أنَّ هذا الشخص سيختار هذه المرأة وهذا يسمى علماً أزلياً لله تعالى، فقدر الله تعالى للخاطب ما يختاره، وهذا ليس في الزواج فحسب بل في كل ما جعل الله تعالى لنا فيه اختياراً، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    الزواج قسمة ونصيب يختاره الخاطب الذي أراد الزواج، والله تعالى أعلم.