عنوان الفتوى: الخشوع والبكاء

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

في شهر رمضان عندما أسمع صوت الأذان أو الدعاء وحتى عندما أسجد أبكي بكاءً شديداً فلا أعلم ما سبب هذا البكاء؟ فأحاول قدر المستطاع أن لا يراني أحد وأنا أبكي، فسؤالي هو ما سبب بكائي وأسأل الله تعالى أن لا يكون رياء؟

نص الجواب

رقم الفتوى

7016

24-سبتمبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فما ذكرته أيتها الأخت السائلة من البكاء هو رقة في القلب سببه خشوع العبد قال الله تعالى: {وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً }الإسراء109.

وهذا البكاء محمود وليس مذموماً بل هو سبب موصل إلى أن يكون العبد في ظل عرش الله في يوم شديد الهول، فقد جاء في الحديث الذي رواه الإمام البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ الْإِمَامُ الْعَادِلُ وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ أَخْفَى حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ". 

والبكاء من خشية الله سبب في عدم ولوج النار فقد قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لَا يَلِجُ النَّارَ رَجُلٌ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ حَتَّى يَعُودَ اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ وَلَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ) رواه الترمذي و هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، نسأل الله أن يجعلك من أهل الخشوع، هذا وبالله التوفيق.

  • والخلاصة

    سبب البكاء هو الخشوع وخصوصا أنه خال من الرياء، والله أعلم.