عنوان الفتوى: حكم تحايل الموظف بعقد بيع وهمي

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أعمل موظفاً في شركة، وطبيعة عملي هي شراء حاجات وسلع لصالح صاحب الشركة أو العاملين فيها، فأذهب إلى السوق وأشتري البضاعة بسعر أقلّ من المكتوب عليها والمثبت في الفاتورة! فهل يجوز لي أن آخذ الفرق بين السعرين دون علم صاحب الشركة أو من أشتري له؟ وهل يجوز أن أشتريه لنفسي بالسعر الأقل ثم أبيعه للشركة بالسعر الأعلى والفاتورة ممن باعني إلى شركتي مباشرة دون علم صاحب الشركة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

7

22-يناير-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك أخي السائل على حرصك وتحريك وسؤالك عن الحرام والحلال.

يقول الله تعالى {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا}النساء58 وإن العمل أمانة، وإن الموظف مؤتمن، والواضح من سؤالك أن طبيعة عملك شراء البضائع للشركة أو موظفيها، ومن الأمانة في عملك وإتقانه أن تشتري البضاعة بأقلّ سعر وأجود نوع، وعليك أن تطلب من البائع تثبيت السعر الذي اشتريت به أو ذكر نسبة الحسم التي حصلت عليها على المبلغ الإجمالي للفاتورة، وإذا أعطاك البائع نسبة من قيمة الفاتورة لأنك اشتريت من عنده فلا تأخذها بل ردها إلى صاحب الشركة أو من اشتريت له عملاً بقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ"رواه الحاكم في المستدرك.

 ولا يجوز التحايل على شركتك بعقد بيع وهمي أو خفي فأنت موظف مؤتمن ووكيل لشركتك فلا يصح أن تتحول في هذه الصفقة إلى تاجر وسيط، فإذا أكرمك صاحب الشركة بشيء من المكافأة على أمانتك فخذه هنيئاً مريئاً، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    لا يجوز التحايل على شركتك بعقد بيع وهمي أو خفي فأنت موظف مؤتمن ووكيل لشركتك فلا يصح أن تتحول في هذه الصفقة إلى تاجر وسيط، والله تعالى أعلم.