عنوان الفتوى: سد جميع أبواب الرق في الإسلام

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أريد أن أعرف حكم الإسلام في تملك الإنسان للإنسان، أي: الرق والعبودية؟ وجزاكم الله خيراً.

نص الجواب

رقم الفتوى

69914

17-يوليه-2016

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

وفقك الله تعالى، ورزقك الفقه في الدين:  الرق كان  موجوداً قبل الإسلام وفاشياً في المجتمعات المتعددة، ولما جاء الإسلام تعامل معه كأمر واقع لكنه ضيق أسبابه وحرص كل الحرص على التخلص منه، وفي عصرنا لم يعد هناك رق وذلك  بموجب المعاهدات والاتفاقيات التي اتفقت عليها الدول وسلم بها الراسخون من أهل العلم ، وقد كان تحرير الإنسان وإعطاؤه استقلاليته وحريته ونيله كرامته من مقاصد الإسلام الكبرى، وقد شرع الإسلام تشريعات مقصدها القضاء على الرق الذي وجده منتشراً في المجتمعات، وكان مترسخاً في الحضارات السابقة؛ كما قال تعالى في قصة يوسف عليه السلام: {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ} [سورة يوسف: 20].

وقد ضيق الإسلام جميع الأبواب التي تؤدي إلى الرق بتحريمها وسدها وفتح أبواب الحرية والعتق للقضاء على هذه الظاهرة الاجتماعية المتجذرة، كما قال تعالى: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} [سورة محمد: 4] وجعلت الشريعة الإسلامية لعتق الرقاب فضلاً عظيماً، ولأهميته جعل تحريرها أحد مصارف الزكاة كما جعل الإسلام تحرير الأرقاء ضمن الكفارات العديدة مثل كفارة الجماع في نهار رمضان، وكفارة الظهار، وكفارة قتل الخطإ وغير ذلك.

فعلى هذا فإنَّ مقاصد الإسلام في باب الرق الذي وجده شائعاً كانت تضيقه وتفتح آفاق وأبواب التحرر والاستقلال، والله أعلم.

  • والخلاصة

    الرق كان  موجوداً قبل الإسلام ولما جاء الإسلام تعامل معه كأمر واقع لكنه ضيق أسبابه وحرص كل الحرص على التخلص منه ، وفي عصرنا لم يعد هناك رق وذلك  بموجب المعاهدات والاتفاقات التي اتفقت عليها الدول وسلّم بها الراسخون من أهل العلم، والله أعلم.