عنوان الفتوى: الدية في القتل الخطأ في حادث مروري

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

رجل ارتكب حادث مرور ونجم عنه وفاة شخص، هل على الرجل دية؟ علما أنّه لا ذنب له في الحادث (يعني كان الحادث خارجاً عن إرادته و ليس هو المتسبّب فيه)؟ وفي حال أنّه تلزمه الدية فهل يجزئ أن تدفع شركة التأمين الدية؟ بارك الله فيكم ونفع الله بكم.

نص الجواب

رقم الفتوى

69911

17-يوليه-2016

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

نسأل الله العلي القدير أن يحفظكم ويبارك فيكم، والعبرة في كفارة القتل الخطإ في الحوادث المرورية هي بما يحكم به القضاء أو الجهات المختصة اعتماداً على معطيات مخطط الحادث، وإذا ألزمك القضاء بالدية فيجب أن تدفعها، وإذا كان النظام المعمول به لديكم يلزم شركة التأمين بدفع الدية فذلك يكفي.

ومع الدية يلزم صوم شهرين متتابعين؛ قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء:92].

قال العلامة المواق رحمه الله تعالى في "التاج والإكليل": (قال الْجَلَّابُ: مَنْ لَمْ يَجِدْ رَقَبَةً فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ انْتَظَرَ الْقُدْرَةَ عَلَى الصِّيَامِ)، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    العبرة في كفارة القتل الخطإ في الحوادث المرورية هي بما يحكم به القضاء أو الجهات المختصة اعتماداً على معطيات مخطط الحادث، وإذا ألزمك القضاء بالدية فيجب أن تدفعها، وإذا كان النظام المعمول به لديكم يلزم شركة التأمين بدفع الدية فيكفي ذلك، ومع الدية يلزم صوم شهرين متتابعين، والله تعالى أعلم.