عنوان الفتوى: صيام الأيام التسعة من ذي الحجة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أحببت أن أستفسر عن الأيام التسعة من ذي الحجة هل كان الرسول الكريم يصومها أم كان فقط يصوم اليوم التاسع من ذي الحجة؟ وما هي الأيام الأخرى التي كان رسولنا الكريم يصومها خلال العام مع الدليل لو تكرمت؟

نص الجواب

رقم الفتوى

6991

24-سبتمبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم يا أخي السائل الكريم بارك الله بك وجزاك الله خيراً أنَّ صيام الأيام التسعة من ذي الحجة مستحب، وهي من العمل الصالح الذي يستحب إكثار منه في عشر ذي الحجة، لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس رضي الله عنهما: ( ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر يعني عشر ذي الحجة ، ...) إلى آخر الحديث الذي رواه البخاري، وعن هنيدة بن خالد الخزاعي عن حفصة قالت : « أربع لم يكن يدعهن رسول الله صلى الله عليه وسلم : صيام يوم عاشوراء ، والعشر ، وثلاثة أيام من كل شهر ، والركعتين قبل الغداة ») رواه الإمام أحمد، وابن حبان.

وجاء في شرح صحيح مسلم للنووي:" (بَاب صَوْم عَشْر ذِي الْحِجَّة) فِيهِ قَوْل عَائِشَة: (مَا رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَائِمًا فِي الْعَشْر قَطُّ) وَفِي رِوَايَة: (لَمْ يَصُمْ الْعَشْر) قَالَ الْعُلَمَاء: هَذَا الْحَدِيث مِمَّا يُوهِم كَرَاهَة صَوْم الْعَشَرَة، وَالْمُرَاد بِالْعَشْرِ هُنَا: الْأَيَّام التِّسْعَة مِنْ أَوَّل ذِي الْحِجَّة، قَالُوا: وَهَذَا مِمَّا يُتَأَوَّل فَلَيْسَ فِي صَوْم هَذِهِ التِّسْعَة كَرَاهَة، بَلْ هِيَ مُسْتَحَبَّة اِسْتِحْبَابًا شَدِيدًا لَا سِيَّمَا التَّاسِع مِنْهَا، وَهُوَ يَوْم عَرَفَة، وَقَدْ سَبَقَتْ الْأَحَادِيث فِي فَضْله.

وَثَبَتَ فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ: أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَا مِنْ أَيَّام الْعَمَل الصَّالِح فِيهَا أَفْضَل مِنْهُ فِي هَذِهِ " - يَعْنِي : الْعَشْر الْأَوَائِل مِنْ ذِي الْحِجَّة - . فَيَتَأَوَّل قَوْلهَا: لَمْ يَصُمْ الْعَشْر ، أَنَّهُ لَمْ يَصُمْهُ لِعَارِضِ مَرَض أَوْ سَفَر أَوْ غَيْرهمَا، أَوْ أَنَّهَا لَمْ تَرَهُ صَائِمًا فِيهِ، وَلَا يَلْزَم عَنْ ذَلِكَ عَدَم صِيَامه فِي نَفْس الْأَمْر ".

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم الاثنين والخميس وثلاثة أيام من كل شهر، ويصوم في شعبان كثيراً، ويصوم من المحرم ويحث على صيام ست من شوال. وتجد الكلام عنها وعن أدلتها في الفتاوى المرفقة. والله أعلم

  • والخلاصة

    صيام الأيام التسعة من ذي الحجة مستحب ، وهي من العمل الصالح الذي يستحب إكثار منه في عشر ذي الحجة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم الاثنين والخميس وثلاثة أيام من كل شهر، ويصوم في شعبان كثيراً، ويصوم من المحرم ويحث على صيام ست من شوال، والله أعلم.