عنوان الفتوى: حكم لبس الكمامة في الصلاة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم لبس الكمامة في الصلاة خوفاً من انتشار مرض أنفلونزا الخنازير؟

نص الجواب

رقم الفتوى

6974

16-سبتمبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يعافينا جميعاً ويحفظ الأمة من الوباء والأمراض إنه سميع مجيب.

ثم اعلم أخي الكريم أنه يكره للمصلي أن يغطي وجهه في الصلاة مالم تكن هنالك حاجة شرعية معتبرة، أما تغطية الجبهة فلا تجوز بما يتحرك بحركة رأسه.  

وقد ورد النهي عن تغطية الرجل فاه في الصلاة عند أبي داود وابن ماجه وغيرهما عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُغَطِّيَ الرَّجُلُ فَاهُ فِي الصَّلَاةِ).

وقد كره التلثم في الصلاة عبد الله بن عمر وسعيد بن المسيب وعكرمة والحسن البصري وعطاء بن السائب كما نقل ذلك عنهم ابن أبي شيبة في المصنف، وقد نص على الكراهة الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، وهذا ما لم يقصد به الكبر وإلا فيحرم، وأما التلثم لحاجة بوضع الكمام ونحوه فجائز، لأن الكراهة تندفع مع وجود الحاجة، وعليه فلا كراهة في وضع الكمام للوقاية من الأمراض أو المؤذيات.

قال العلامة الحطاب: (قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ عِنْدَ قَوْلِ صَاحِبِ الْإِرْشَادِ وَيُمْنَعُ التَّلَثُّمُ فِي  الصَّلَاةِ : أَمَّا التَّلَثُّمُ فَيُمْنَعُ إذَا كَانَ لِكِبْرٍ وَنَحْوِهِ وَيُكْرَهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ شَأْنَهُ كَأَهْلِ الْمُتُونَةِ أَوْ كَانَ فِي شُغْلٍ عَمِلَهُ مِنْ أَجَلِهِ فَيَسْتَمِرُّ عَلَيْهِ).

وقد نص العلماء على جواز تغطية الوجه لدفع التثاؤب، فيكون جوازه للوقاية من الأمراض من باب أولى، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    يكره للمصلي أن يغطي أنفه وفمه في الصلاة غير أن الحاجة تنفي هذه الكراهة وخصوصاً للوقاية من الأمراض التي يخاف من فتكها في الأمة وانتشارها، والله تعالى أعلم.