عنوان الفتوى: حكم صيام الست من شوال

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم صيام الست من شوال؟وهل يمكن أن أنوي صيام ستة أيام من شوال كقضاء للأيام التي أفطرتها في رمضان؟

نص الجواب

رقم الفتوى

6972

16-سبتمبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك أخي السائل وأحسن إليك ووفقك لصالح الأعمال والقربات إنه سميع مجيب.

إن صيام الست من شوال فضيلة مسنونة  لما ورد في فضلها، فعن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر"رواه مسلم.

ولذا فإن جمهور الفقهاء نصوا على استحبابها وتأكيد الحرص عليها، غير أنَّ السادة المالكية كرهوا صيامها في حق من يقتدى به ومن يخاف عليه اعتقاد وجوبها إن صامها متصلة  برمضان متتابعة مظهراً لها معتقداً سنية اتصالها.

جاء في حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: "فيكره لمقتدى به، ولمن خاف عليه اعتقاد وجوبها إن صامها متصلة برمضان متتابعة وأظهرها أو كان يعتقد سنية اتصالها".

وأما عن صيام الست من شوال لمن عليه قضاء، فالأفضل له أن يقضي ما عليه من الأيام قبل أن يتنفل ويجوز له أن يقدم صيام الست على القضاء لأن قضاء رمضان على التراخي، ويجوز له أن يجمع بين نية القضاء وصيام الست من شوال بشرط أن تكون نية القضاء هي الأصل؛ قال الشيخ الدرديري في الشرح الكبير على مختصر الشيخ خليل : "وندب تعجيل القضاء لما فات من رمضان لأن المبادرة إلى الطاعة أولى، وإبراء الذمة من الفرائض أولى من النافلة"اهـ.

 وقال الإمام الخرشي في شرحه لمختصر خليل :"(فائدة) قال البدر: انظر لو صام يوم عرفة عن قضاء عليه ونوى به القضاء وعرفة معاً فالظاهر أنه يجزئ عنهما معا قياساً على من نوى بغسله الجنابة والجمعة فإنه يجزئ عنهما معا وقياساً على من صلى الفرض ونوى التحية"اهـ، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    يستحب صوم الست من شوال عند جمهور الفقهاء وكرهه المالكية لمن يقتدى به، ولمن يُخاف عليه اعتقاد وجوبها إن صامها متصلة برمضان متتابعة وأظهرها أو كان يعتقد سنية اتصالها، والأفضل لمن كان عليه قضاء أن يقضي أولاً ثم يصوم الست من شوال ويجوز له الجمع بينهما وله كذلك تأخير القضاء، والله تعالى أعلم.