عنوان الفتوى: الأفضل في التبرع بالصدقة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

نويت أن أتصدق بمبلغ من المال كنت أجمعه من فترة، فأيهما الأفضل لي؟ أن أتبرع به للفقراء المحتاجين ؟ أم أضعه في بناء مسجد ليكون صدقة جارية لي بعد مماتي ؟ مع العلم أن المبلغ ليس بالضخم لأني مازلت صغيرة ولا أعمل ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

697

18-أبريل-2008

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

الأخت الكريمة : بارك الله فيك، وزادك حرصاً، وجزاكِ الله خيراً على ماتنوين القيام به، ونسأل الله تعالى أن يُوسع عليكِ، وأن يخلف عليكِ خيراً .

نقول وبالله التوفيق: إذا كان الأمر وقت شدة وحاجة فتقدم الصدقة على الفقراء والمساكين مراعاة لحالهم وسداً لعوزهم وصيانة لهم عن الزلل بسبب الحاجة ، قال الإمام الزركشي في كتاب المنثور  "ولو ملك عقاراً وأراد الخروج عنه، فهل الأولى الصدقة به حالاً أم وقفه ؟ قال ابن عبد السلام : إن كان ذلك في وقت شدة وحاجة فتعجيل الصدقة أفضل وإن لم يكن كذلك ففيه وقفة، ولعل الوقف أولى لكثرة جدواه"

فبناء على ذلك : يكون تقديم حق الفقراء أولى من بناء المسجد ، فالجوع ليس له بديل ، والمسجد له بديل كما في الحديث : ( وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ) رواه البخاري. ولكن إذا كان المسلمون بحاجة إلى مسجد، ولم تكن حاجة الفقراء حاجة شديدة ماسة، فيقدم الوقف بالتصدق لبناء المساجد. والله أعلم

  • والخلاصة

    المال الذي تنوين التبرع به الأولى صرفه إلى الفقراء والمحتاجين لسد عوزهم وإشباع حاجتهم، فهم أولى من غيرهم إذا كانت هناك شدة أو حاجة، وإلا فيقدم الوقف في بناء المساجد .والله أعلم .