عنوان الفتوى: حكم قراءة سورة بعد الفاتحة في الركعة الثالثة أوالرابعة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم قراءة سورة بعد الفاتحة في الركعة الثالثة والرابعة ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

6956

22-أغسطس-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم فقهني الله وإياك في دينه أن السنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم هي قراءة سورة بعد الفاتحة في صلاة الصبح والركعتين الُأوليَيْن من باقي الصلوات، جاء في مواهب الجليل للإمام الحطاب: (وسننها قراءة سورة بعد الفاتحة إلا في أخيرتي الرباعية وثالثة المغرب )

ويقول الباجي في المنتقى: ( فصل ) وقوله يقرأ في الركعتين من المغرب كذلك بأم القرآن وسورة سورة يريد في الركعتين الأوليين وأما الركعة الثالثة فإن حكمها حكم الثالثة والرابعة من سائر الصلوات يقرأ فيهما بأم القرآن خاصة ).

ولعل الباعث إلى السؤال هو ما ورد من أن أبا بكر رضي الله عنه كان يقرأ آية من أوائل سورة آل عمران في الركعة الثالثة من المغرب، وذلك ما أشار إليه الإمام العدوي في حاشيته على شرح كفاية الطالب حين قال: (( ويقرأ في كل ركعة منهما ) أي الأوليين ( بأم القرآن وسورة من السور القصار ) لأن العمل استمر على ذلك، وما روي بخلافه فمؤول ).

ووجه التأويل صرح به الإمام النفراوي في الفواكه الدواني، فقال: (( و ) يقرأ ( في الثالثة بأم القرآن فقط ) أي فحسب زاده للرد على القائل بزيادة سورة على أم القرآن في الثالثة كالأولى والثانية ، وما ورد من أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان يقرأ فيها بأم القرآن و { ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب } فهو مذهب صحابي يُحْفَظ ولا يُتَّبع ... ، وإنما دعا بذلك لكثرة الارتداد في زمنه رضي الله تعالى عنه )، ثم قال بعد ذلك: (( و ) يقرأ ( في الأخيرتين بأم القرآن ) وحدها ( في كل ركعة ) منها ( سراً ) ولا يزيد على أم القرآن على ما جرى به العمل ، خلافاً لابن عبد الحكم في زيادة سورة في الأخيرتين )

ولهذا جاء في تهذيب المدونة: (وليس العمل على القراءة في آخر ركعة من المغرب [بعد أم القرآن] بـ { رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا }.

ومع ذلك لو قرأ سورة أو بعضها بعد الفاتحة فيما عدا الأوليين لا يسجد لذلك، يقول الإمام المواق في التاج والإكليل: ( قال مالك : وإن قرأ في الركعتين الأخريين بأم القرآن وسورة في كل ركعة سهواً فلا سجود سهو عليه).

  • والخلاصة

    السنة قراءة السورة بعد  الفاتحة في صلاة الصبح والركعتين الأوليين من باقي الصلوات؛ فإن قرئت بعد الفاتحة سهواً في ثالثة المغرب أو الأخيرتين من الرباعية فلا شيء في ذلك ويكره تعمده، هذا وفوق كل ذي علم عليم.