عنوان الفتوى: حكم: "اللهم اجعلني كل يوم أكثر حاجة لك"

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أودُّ أن أعرف: هل من الخطأ أن أدعو و أقول:"اللهمَّ اجعلني كل يوم أكثر حاجة لك"؟

نص الجواب

رقم الفتوى

69215

21-مايو-2016

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

أسأل الله تعالى أن يمن علينا وعليك بالتوفيق ويقضي حاجتنا وحاجتك.

فهذا الدعاء لا حرج فيه بإذن الله تعالى؛ فقد تقرَّر شرعاً أنَّه يصح الدعاء بكل ما صلح معناه وسلم مبناه، والدعاء المسؤول عنه معناه مركوز في فطرة كل إنسان، فكل من عرف ربه حق المعرفة علم أنَّه في حاجة إليه أكثر من أي وقت وأنه لا يستغني عنه طرفة عين؛ فإليه الملجأ والمنتهى والرجعى، وإليه يلجأ  كل مضطر، وهو قاضي الحاجات ومفرج الكربات ومجيب الدعوات، يقول الله تعالى: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ} [النمل: 62]، ويجب على المسلم أن يعلم أنه مفتقر إلى ربه في جميع حاجاته ولا غنى له عنه في أي زمان أو مكان، يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} [فاطر: 15] فإلى الغني ومن بيده الخير ترفع الحاجات ويتوسل إليه في ذلك بجميع أنواع الوسائل التي توصل إليه، وقد حثَّ الله تعالى الناس على سؤاله ورغبهم فيما عنده من الفضل وما في خزائنه من العطاء؛ فقال تعالى: {وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ} [النساء: 32] فالمؤمن تزداد حاجته إلى الله تعالى؛ لأنَّه موقن أنه لا يستغني عن فضله وإحسانه وعطائه ونعمه، وبذلك تتحقق عبادته ويزداد حبه لربه تبارك وتعالى، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    هذا الدعاء لا حرج فيه بإذن الله تعالى؛ لأنَّ معناه مركوز في فطرة كل إنسان، فكل من عرف ربه حق المعرفة علم أنه في حاجة إليه أكثر من أي وقت وأنه لا يستغني عنه طرفة عين، ويجب على المسلم أن يعلم أنه مفتقر إلى ربه في جميع حاجاته وأنه لا يستغني عن فضله وإحسانه وعطائه ونعمه، وبذلك تتحقق عبادته ويزداد حبه لربه تبارك وتعالى. والله تعالى أعلم.