عنوان الفتوى: تحريم الحلال في غير الزوجة يعتبر لغواً

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

كنت في مناقشه مع والدي لطلب مال منه لمشروع معين وهو رفض، وأردت المناقشة إلى أن قلت له:''تحرم عليَّ فلوسك''، فهل يعتبر هذا يمين؟ وهل له كفاره؟

نص الجواب

رقم الفتوى

69209

21-مايو-2016

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك أخي الكريم، وإنَّ هذه الصيغة التي ذكرت لا تعتبر يميناً عند السادة المالكية والشافعية إلا فيما يتعلق بالزوجة؛ نصَّ على ذلك ابن القاسم في المدونة فقال: "قَالَ لِي مَالِكٌ: لَا يَكُونُ الْحَرَامُ يَمِينًا فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ لَا فِي طَعَامٍ وَلَا فِي شَرَابٍ ...ِ وَلَا فَرَسِهِ وَلَا فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ، إلَّا أَنْ يُحَرِّمَ امْرَأَتَهُ فَيَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ، إنَّمَا ذَلِكَ فِي امْرَأَتِهِ وَحْدَهَا"؛ ولهذا قَالَ الْعَلَّامَةُ خَلِيلٌ: "وَتَحْرِيمُ الْحَلَالِ فِي غَيْرِ الزَّوْجَةِ وَالْأَمَةِ لَغْو". ونصَّ عليه من السادة الشافعية الشربيني رحمه الله في مغني المحتاج: "وَلَوْ حَرَّمَ الشَّخْصُ غَيْرَ الْأَبْضَاعِ كَأَنْ قَالَ: هَذَا الثَّوْبُ أَوْ الطَّعَامُ أَوْ الْعَبْدُ حَرَامٌ عَلَيَّ فَلَغْوٌ، لَا كَفَّارَةَ فِيهِ، بِخِلَافِ الْأَبْضَاعِ لِاخْتِصَاصِهَا بِالِاحْتِيَاطِ وَلِشِدَّةِ قَبُولِهَا التَّحْرِيمَ".

وعليه فإن ما قُلْتَهُ من تحريم مال أبيك على نفسك هو لغوٌ ولا يحتاج إلى كفارة، ولكن لابد أن ننبهك إلى أنه ليس من القول الكريم الذي أمر الله أن يقال للوالدين:(وقل لهما قولًا كريماً) فاستسمح والدك وطيّب خاطره، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    ما قُلْتَهُ من تحريم مال أبيك على نفسك هو لغوٌ ولا يحتاج إلى كفارة، والله تعالى أعلم.