عنوان الفتوى: الاستشفاء بالقرآن

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أصاب أخي حادث وارتفعت حرارته كثيراً، ثم شفي من المرض وعندما كبر وأصبح عمره 5 سنوات كان سمعه ضعيف وكلامه ضعيف لا يستطيع التكلم مثل أي إنسان وأخذناه إلى شيوخ وقالو إنها عين قوية ويجب أن تقرؤوا عليه سورة الكهف 70 مرة وسورة طه 50 مرة وسورة البقرة، وهو عصبي دائماً ويضرب إخوانه كثيراً فأرجو منكم الإفادة.

نص الجواب

رقم الفتوى

6915

13-سبتمبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فنسأل الله تعالى لأخيك العافية والشفاء التام من كل بلاء، وبعد فاعلمي أختي السائلة أن نصوص كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم تدل على أن كتاب الله تعالى كله شفاء لما يعرض للإنسان من أمراض ظاهرة أو باطنة، ويدخل في ذلك السحر والعين وغير ذلك.

فقد قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ) [يونس:57]، وقال تعالى: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ) [الإسراء:82]، وروى البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: انطلق نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافروها، حتى نزلوا على حي من أحياء العرب فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم، فَلُدِغَ سيد ذلك الحي فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء، فقال بعضهم لو أتيتم هذا الرهط الذين نزلوا لعله أن يكون عند بعضهم شيء، فأتوهم فقالوا: يا أيها الرهط إن سيدنا لُدِغَ وسعينا له بكل شيء لا ينفعه، فهل عند أحدٍ منكم من شيء، فقال بعضهم: نعم، والله إني لأرقي، ولكن والله استضفناكم فلم تضيفونا، فما أنا براقٍ لكم حتى تجعلوا لنا جعلاً، فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق يتفل عليه ويقرأ الحمد لله رب العالمين، فكأنما نشط من عقال، فانطلق يمشي وما به قلبة، قال: فأوفوهم جُعْلهم الذي صالحوهم عليه، فقال بعضهم: اقسموا، فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فنذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا، فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له، فقال: وما يدريك أنها رقية، ثم قال: قد أصبتم اقسموا واضربوا لي معكم سهماً، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفي صحيح ابن حبان عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها وامرأة تعالجها أو ترقيها، فقال: عالجيها بكتاب الله.

وأنفع طرق التداوي بالقرآن أن يقرأه ‏المريض على نفسه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل، وإن قرأه عليه غيره ‏جاز ذلك، كما كانت عائشة رضي الله تعالى عنها تفعل برسول الله صلى الله عليه وسلم ‏لما اشتد به الوجع فقد ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث، فلما اشتد وجعه ‏كنت أقرأ عليه وأمسح بيده رجاء بركتها. وفي رواية لمسلم أنها قالت: كان رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم إذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذات.‏
ومن الطرق المشروعة النافعة أن يقرأ القرآن في إناء فيه ماء ثم يشرب المريض أو يغتسل ‏منه. ومن الطرق أيضاً أن يكتب آيات من كتاب الله تعالى في إناء أو لوح وتمحى بالماء ثم ‏تشرب تلك الغسالة أو يستحم بها.‏ نص على ذلك الإمام أحمد وغيره. والله أعلم.

وكما قلنا القرآن كله شفاء ودواء، وقد ورد تخصيص من الرسول صلى الله عليه وسلم لبعض الآيات والسور لقراءتها والاستشفاء بها، من ذلك سورة البقرة، ففي صحيح مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (اقْرَؤوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ)، ومعنى البطلة: السحرة.

ولا نعلم شيئاً فيما يخص الأعداد التي ذكرتها. وننصحك أيضاً إلى جانب التداوي بالقرآن الكريم، أن تعرضوا هذا الطفل على طبيب أخصائي بالأذن والحنجرة، فلعل الطفل يعاني من مشكلة سمعية في أذنه تمنعه من السماع وبالتالي يؤدي إلى تأخره في النطق. نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيه.

  • والخلاصة

    كتاب الله تعالى كله شفاء لما يعرض للإنسان من أمراض ظاهرة أو باطنة، ويدخل في ذلك السحر والعين وغير ذلك، وقد ورد تخصيص من الرسول صلى الله عليه وسلم لبعض الآيات والسور لقراءتها والاستشفاء بها، من ذلك سورة البقرة، ففي صحيح مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ)، ومعنى البطلة: السحرة.

    ولا نعلم شيئاً فيما يخص الأعداد التي ذكرتها.

    وننصحك أيضاً إلى جانب التداوي بالقرآن الكريم، أن تعرضوا هذا الطفل على طبيب أخصائي بالأذن والحنجرة، فلعله يعاني من مشكلة سمعية في أذنه تمنعه من السماع وبالتالي يؤدي إلى تأخره في النطق. والله أعلم.