عنوان الفتوى: البرّ الشكلي للوالدين

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا فتاة أسكن مع والدتي ووالدي، علاقتي بوالدتي جيدة، أما والدي فعلاقتي معه سطحية ولا يوجد بيننا حوار، لذلك لا أتشاجر معه ولا أغضبه وإذا طلب أمراً أنفذه، و سؤالي هل أنا في هذة الحالة أعتبر عاقة لوالدي؟ و كيف أبرأ ذمتي أمام الله تجاهه؟

نص الجواب

رقم الفتوى

6911

18-سبتمبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلمي يا أختي السائلة الكريمة بارك الله بك وجزاك الله خيراً، ووفقك إلى ما يحبه ويرضاه: واعلمي بأن الله تعالى أمرنا ببر الوالدين كليهما فقال: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا23 وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا}[الإسراء:23،24].

وفي صحيح البخاريّ عن عبد الله قال : سألت النبيّ صلى الله عليه وسلم أيّ العمل أحبّ إلى الله عز وجل؟ قال: "الصلاة على وقتها" قال: ثم أيّ؟ قال : "ثم بِرُّ الوالدين" قال ثم أيّ؟ قال :"الجهاد في سبيل الله" فأخبر صلى الله عليه وسلم أن برّ الوالدين أفضل الأعمال بعد الصلاة التي هي أعظم دعائم الإسلام .

وقد قلت في سؤالك أن علاقتك مع أمك طيبة ولكن العلاقة مع أبيك سطحية وهي مجرد سلام فقط، وهذا لا يكفي، حيث لا فرق في برّ الوالدين بين الأم أو الأب، فتقديم البرّ والإحسان مطلوب إليهما جميعاً. فلا بدّ من الكلمة الطيبة والبسمة المشرقة وخفض الجناح ولين الجانب لهما جميعاً، كما قال ربنا سبحانه: (وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا23 وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ). والله أعلم.

ننصحك أختي الكريمة أن تعيدي النظر في العلاقة مع أبيك وتكسبي برّه، وتستغفري الله تعالى، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.

زادك الله توفيقاً وبراً بوالديك ووفقك لما يحبه ويرضاه.

  • والخلاصة

    تقديم البرّ والإحسان مطلوب منك تجاه والديك جميعاً، وننصحك أختي الكريمة أن تعيدي النظر في العلاقة مع أبيك وتكسبي برّه ، وتستغفري الله تعالى، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له. والله أعلم.