عنوان الفتوى: التيمم للجمعة والنافلة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لماذا السادة المالكية يمنعون التيمم للنافلة والجمعة، مع أن حديث التيمم عام. - هل هناك من المالكية من قال بجواز التيمم مطلقاً لمن عدم الماء سواء للفرض أو للجمعة أوالنفل. - ما هو مذهب الأئمة غير المالكية في حكم التيمم للنفل والجمعة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

6906

21-أغسطس-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم فقهني الله وإياك في دينه أن الذين يرخص لهم في التيمم: المريض، والمسافر والحاضر الصحيح الفاقد  للماء؛ فأما المريض والمسافر الفاقد للماء فيتيممان لكل صلاة سواءاً كانت فريضة أم جمعة أم نافلة، وإنما الحاضر الصحيح الفاقد للماء هو الذي لا يتيمم للجمعة والنافلة استقلالاً؛ أما عدم تيممه للجمعة فلأنها بديلة عن الظهر والظهر لا تفوت بفوات الجمعة، فيظل منتظراً لوجود الماء إن كان راجياً له حتى آخر الوقت، جاء في شرح مختصر خليل للخرشي رحمه الله: ( الحاضر الصحيح إنما يتيمم للجنازة المتعينة كما مرّ وللفرائض الخمس غير الجمعة أما هي فلا يتيمم لها إذا خشي فواتها على ظاهر المذهب وإن فعل لم يجزه بناء على بدليتها عن الظهر وهي لا تفوت بفواتها )، وجاء في حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: (وأما لو كان فرضه التيمم لفقد الماء وكان بحيث إذا ترك الجمعة صلى الظهر بالتيمم فإنه يصلي الجمعة بالتيمم ولا يدعها ).

وأما النافلة فلا يتيمم لها بمفردها حيث جاء في الفواكه الدواني للإمام النفراوي: (  الْمَذْهَبُ أَنَّ الْمُسَافِرَ كَالْمَرِيضِ يَصِحُّ لَهُمَا أَنْ يَتَيَمَّمَا لِكُلِّ صَلَاةٍ وَلَوْ نَفْلًاً مُطْلَقًاً , بِخِلَافِ الْحَاضِرِ الصَّحِيحِ فَإِنَّهُ لَا يَتَيَمَّمُ إلَّا لِفَرْضٍ غَيْرِ الْجُمُعَةِ وَلِلْجِنَازَةِ الْمُتَعَيَّنَةِ , وَأَمَّا النَّوَافِلُ فَلَا يَتَيَمَّمُ لَهَا اسْتِقْلَالًا وَإِنَّمَا يَفْعَلُهَا بِتَيَمُّمِ الْفَرْضِ تَبَعًا لِفِعْلِ الْفَرْضِ لَكِنْ بِشَرْطِ اتِّصَالِهَا بِفِعْلِ الْفَرْضِ وَلَا تَكْثُرُ جِدًّا سَوَاءٌ نَوَى فِعْلَهَا عِنْدَ تَيَمُّمُهُ لِلْفَرْضِ أَمْ لَا عَلَى مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ )

 ومع ذلك فمن فقهاء المالكية من لم يفرق في التيمم بين الفرائض والسنن، جاء في المواهب للإمام الحطاب: (  ( فرع ) قال سحنون : سبيل السنن في التيمم سبيل الفرائض الوتر وركعتا الفجر والعيدان والاستسقاء والخسوف تيمم لكل سنة كما في الفرائض نقله اللخمي ، انتهى )

وعموما فإن الحنفية لا يفرقون بين النافلة والفريضة في التيمم، بينما الشافعية يجيزون بتيمم الفريضة النافلة قبلها أو بعدها بدون فرق، أما الحنابلة فيجيزون صلاة النافلة بالتيمم إذا كان المقصود به في الأصل أداء الفريضة.

  • والخلاصة

    لا يتيمم الحاضر الصحيح خاصة للجمعة إذا كان يرجو الماء، ولا يتيمم للنافلة استقلالاً على المشهور في المذهب المالكي، والله أعلم.