عنوان الفتوى: جواز التصدق عن الأحياء والأموات

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل أستطيع إخراج صدقة بملغ معين باسم عدة أشخاص كأن أقول إن هذا المبلغ لي ولوالدي وللمسلمين؟ فهل ذلك ينقص من أجرهم شيء أم يكون الأجر كما لو أخرجت نفس المبلغ لكل شخص بمفرده؟

نص الجواب

رقم الفتوى

6898

13-سبتمبر-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فنسأل الله تعالى أن يوفقك لما يحبه ويرضاه وأن يوسع عليك ويزيدك من فضله وكرمه، واعلم أخي السائل أن الصدقة لها أجر عظيم عند الله عزَّ وجلَّ، فقد روى الإمام الطبراني في معجمه الكبير بإسناد حسن كما قال ذلك الإمام المنذري عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ، وَصَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ".

وإخراجك صدقات عن بعض الناس يصل ثواب ذلك لك ولمن ذكرته في نيتك.

قال العلامة ابن عابدين في حاشيته :(( وَفِي الْبَحْرِ : مَنْ صَامَ أَوْ صَلَّى أَوْ تَصَدَّقَ وَجَعَلَ ثَوَابَهُ لِغَيْرِهِ مِنْ الْأَمْوَاتِ وَالْأَحْيَاءِ جَازَ، وَيَصِلُ ثَوَابُهَا إلَيْهِمْ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ، ثُمَّ قَالَ : وَبِهَذَا عُلِمَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمَجْعُولُ لَهُ مَيِّتًا أَوْ حَيًّا )). اهـ

وقال ابن مفلح في الفروع :((وَالْحَيُّ كَالْمَيِّتِ فِي نَفْعِهِ بِالدُّعَاءِ وَنَحْوِهِ ، فَكَذَا الْقِرَاءَةُ وَنَحْوُهَا)).اهـ. إلا أن صدقة الشخص من ماله لنفسه أعظم أجراً من صدقة غيره عنه، لأن في صدقته بنفسه بذلَ المال المحبوب إلى النفس، وحصول زيادة في الإيمان نتيجة ذلك، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    تجوز الصدقة عن الأحياء والأموات، ويقول المتصدق اللهم أوصل ثواب ذلك لفلان، والله تعالى أعلم.