عنوان الفتوى: الدعاء بعد التشهد الأخير

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم الدعاء بعد التشهد الأخير قبل السلام؟ ( اللهم أني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن عذاب جهنم ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال) (اللهم اغفر لي ما قدمت، وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم، وأنت المؤخر لا إله إلا أنت) (اللهم أعني على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك).

نص الجواب

رقم الفتوى

6893

19-أغسطس-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم فقهني الله وإياك أن الدعاء بعد التشهد الأخير وقبل السلام مستحب، جاء في شرح مختصر خليل للإمام الخرشي رحمه الله: (( ص ) ودعاء بتشهد ثان ( ش ) يعني أن الدعاء يستحب في التشهد الثاني ومحله بعد التشهد ويلزم منه طول الجلوس الثاني على الأول إذ لا يزيد فيه على التشهد ).

 ويمكن للمسلم أن يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة، سواء كان مأثوراً أم غير مأثور، ففي صحيح مسلم عن عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم علمهم التشهد، ثم قال في آخره: " ثم لتختر من المسألة ما تشاء"، مع أن الدعاء بالمأثور أفضل. والدعاء الأول خاصة الوارد في السؤال ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم  في صحيح مسلم أنه كان يدعو به بعد التشهد الأخير وقبل السلام، فعن أبي هريرة قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر فليتعوذ بالله من أربع من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر المسيح الدجال".

و في الحديث المتفق عليه عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة " اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم".

أما الدعاء الثاني فهو أيضاً من بعض ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو به ولكن ليس بعد التشهد؛ أما الدعاء الأخير فقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل أن يدعو به دبر كل صلاة كما في السنن والمسند والمستدرك، وغيرهم.

  • والخلاصة

    الدعاء بعد التشهد الأخير مستحب وكونه بما أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم أفضل ولا حرج في الدعاء بأي دعاء إن شاء الله، هذا وفوق كل ذي علم عليم.