عنوان الفتوى: حكم إزالة المادة الشمعية التي تخرج من السُّرَّة قبل غسل الجنابة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

شخص يخرج من سرته مادة أشبه بالصمغ، هل هذه المادة تمنع وصول الماء إلى عمق السرة أثناء غسل الجنابة ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

6884

19-أغسطس-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فجزاك الله خيراً أيها السائل الكريم على سؤالك، وزادك حرصاً، وبارك فيك، وعافاك من كل مكروه وسوء.

واعلم حفظك الله أنه يجب عليك أثناء الغسل من الجنابة تعميم جميع البدن بالماء، وإيصال الماء إلى ثنيات الجلد، والاستعانة على إيصال الماء إلى هذه المواضع في البدن بالدلك عند الغسل، وذلك بِدَلك العضو باليد عند صَبِّ الماء عليه، ومن هذه المواضع تكاميش الجلد التي تكون عند الدبر، أو تحت الذكر أو بين الذكر والدبر، والواجب عليك أن تسترخي حتى تتمكن من إيصال الماء إليها في الغسل، لأن غسلها واجب.

 وأما المادة التي تخرج من السُّرَّة وتشبه الصمغ فهي المادة الشمعية التي نصَّ الفقهاء على وجوب إزالتها حتى لا تكون مانعاً من وصول الماء للسرة ، كما يجب عليه إيصال الماء إلى عمق السُّرَّة خاصة ما يمنع وصول الماء إليها لِسِمن أو غيره ، ويقوم بدلكه إن أمكنه ذلك بغير ضرر يلحقه ، وإلا سقط عنه الدلك طالما وصل الماء كما قال السادة المالكية.

قال الشيخ الصاوي المالكي رحمه الله في حاشيته :( وَوَجَبَ تَعَهُّدُ الْمَغَابِنِ مِنْ شُقُوقٍ وَأَسِرَّةٍ وَسُرَّةٍ وَرُفْغٍ وَإِبِطٍ ) : يَجِبُ عَلَى الْمُغْتَسِلِ أَنْ يَتَعَهَّدَ مَغَابِنَهُ أَيْ الْمَحِلَّاتُ الَّتِي يَنْبُو عَنْهَا الْمَاءُ كَالشُّقُوقِ الَّتِي فِي الْبَدَنِ وَالْأَسِرَّةِ أَيْ التَّكَامِيشِ وَالسُّرَّةِ وَالرُّفْغَيْنِ ، وَالْإِبِطَيْنِ وَكُلِّ مَا غَار مِنْ الْبَدَنِ ، بِأَنْ يَصُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَيَدْلُكَهُ إنْ أَمْكَنَ ، وَإِلَّا اكْتَفَى بِصَبِّ الْمَاءِ .اهـ

وقال الإمام الحطاب المالكي رحمه الله في مواهب الجليل : قَالَ فِي الرِّسَالَةِ : وَيُتَابِعُ عُمْقَ سُرَّتِهِ ، قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق : لَا سِيَّمَا إنْ كَثُرَتْ تَكَامِيشُهُ أَوْ ارْتَفَعَتْ دَائِرَتُهُ لِسِمَنٍ أَوْ نَحْوِهِ ثُمَّ إنْ شَقَّ جِدًّا وَلَمْ يَصِلْ إلَيْهِ بِوَجْهٍ سَقَطَ.اهـ

وقد نص السادة الشافعية على وجوب إزالة هذه المادة الشمعية حتى لا تمنع وصول الماء للجلد:قال صاحب بغية المسترشدين من الشافعية : يجب في نحو الشقوق إيصال الماء إلى جميع ما في محل الفرض من الغور الذي لم يستتر، وإزالة ما أذيب فيها من نحو شمع وسمن مانع من إيصال الماء إلى البشرة ما لم يصل اللحم.اهـ

  • والخلاصة

    يجب عند غسل الجنابة إزالة المادة الشمعية التي تخرج من السُّرَّة حتى لا تكون مانعاً من وصول الماء للسُّرَّة ، كما يجب إيصال الماء إلى عمق السُّرَّة إن أمكنه ذلك بغير ضرر يلحقه ، وإلا سقط عنه كما قال السادة المالكية ، والله أعلم .