عنوان الفتوى: وضع الرجل تقويم الأسنان للزينة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم وضع الرجل تقويم الأسنان للزينة في رمضان وغير رمضان ؟

نص الجواب

رقم الفتوى

6803

16-أغسطس-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم يا أخي السائل الكريم بارك الله بك وجزاك الله خيراً، وجعلك من عباده الصالحين:

أن وضع تقويم الأسنان إذا لم يكن لإزالة عيب وتشوه بين، وكان وضعه يؤثر على نسق الأسنان فيباعدها أو يقارب بينها ونحو ذلك فلا يجوز، لما فيه من تغيير الخلقة والتفلج للحسن المنهي عنه في الحديث الصحيح، وفيه يقول النبي صلى الله عليه وسلم:" لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات لخلق الله ". متفق عليه.

ووجه الدلالة أن الحديث لعن المتنمصات المتفلجات وعلل ذلك بتغيير الخلقة، وفي رواية: المغيرات خلق الله.وما كان كذلك فهو من عمل الشيطان واتباع أمره، قال الله تعالى مخبراً عنه: { وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ } النساء:119. ووجه الدلالة أن تغيير خلق الله من المحرمات التي يسولها الشيطان للعصاة من بني آدم.

  لكن يستثنى من هذا الأصل بعض الحالات التي دلت القواعد العامة للشريعة على إباحتها للضرورة أو الحاجة، فلا حرج في تركيب أسنان اصطناعية للضرورة، والحاجة المعتبرة شرعاً كمن سقطت سنه أو تلفت، وهو يحتاج إلى بدلها لمضغ الطعام أو تقويم الكلام ونحوه، والدليل هو ما ثبت عن عرفجة بن أسعد رضي الله عنه قال: أصيب أنفي يوم الكلاب في الجاهلية فاتخذت أنفاً من ورق فأنتن علي، فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتخذ أنفاً من ذهب. رواه الترمذي والنسائي وأبو داود.

فأمره صلى الله عليه وسلم لعرفجة باتخاذ أنف بدل أنفه الأصلي دليل على جواز تركيب الأسنان، وأما تقويم الأسنان فإذا كان في وضع الأسنان تشوه فلا مانع شرعاً من تعديلها وتركيب مقوم الأسنان عليها لإزالة التشوه.

جاء في شرح مختصر خليل للخرشي في الفقه المالكي:" وكذلك يجوز ربط سن تتلخلخ من أحد النقدين وكذا ما يسد به محل سن سقطت ".

وأما إن كان وضعه لغير حاجة ولا يؤثر على نسق الفم بتلفج أو غيره، ولكن للتجميل فإن كان في وضعه إسراف لغلائه أو كان يؤدي إلى لحن في الصلاة فهو ممنوع أيضاً لتلك المحاذير، وإذا خلا منها جميعاً فالأولى عدمه لعدم الحاجة إليه. ولا فرق في هذا الحكم بين رمضان وغيره ، والله أعلم.

  • والخلاصة

    إذا لم يكن لإزالة عيب وتشوه بين، وكان وضعه يؤثر على نسق الأسنان فيباعدها أو يقارب بينها ونحو ذلك فلا يجوز، لما فيه من تغيير الخلقة والتفلج للحسن المنهي عنه،  وإن كان وضعه لغير حاجة، وإنما بقصد التجميل فإن كان في وضعه إسراف لغلائه أو كان يؤدي إلى لحن في الصلاة فهو ممنوع أيضاً لتلك المحاذير، وإذا خلا منها جميعاً فالأولى عدمه لعدم الحاجة إليه. ولا فرق في هذا الحكم بين رمضان وغيره، والله أعلم.