عنوان الفتوى: الوسواس

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لدي وسواس يشككني في بعض الأحيان أني كافر فعلى سبيل المثال أحياناً عندما يبدأ الأذان أبدأ في قول الكلام الفاحش في نفسي بالرغم أني أحاول جاهداً ألا أقوله و أحياناً أخرى أشكك في صحة ديني الذي هو الإسلام و عندما أتذكر قوله تعالى:"إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء" أقول أن توبتي غير مقبولة ما الحل؟  

نص الجواب

رقم الفتوى

6788

17-أغسطس-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يمن عليك بالشفاء العاجل ويرد كيد الشيطان الخبيث.

واعلم أخي الكريم أن ما أصابك هو ابتلاء ومرض يزول بإذن الله تعالى اذا اتبعت التوجيهات النبوية ومنها

أنك إذا أحسست بشيء من ذلك أن تقول آمنت بالله تعالى وتنتهي عن التفكير بقدر الإمكان لما رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال هذا: خلق الله الخلق، فمن خلق الله؟ فمن وجد شيئاً من ذلك فليقل: آمنت بالله. هذه رواية مسلم.

وفي الصحيحين أنه قال: يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا وكذا.. حتى يقول له من خلق ربك، فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله ولينته.

قال النووي في شرحه لهذا الحديث: إذا عرض له هذا الوسواس فليلجأ إلى الله في دفع شره عنه، وليعرض عن الفكر في ذلك، وليعلم أن هذا الخاطر من وسوسة الشيطان، وهو إنما يسعى بالفساد والإغواء، فليعرض عن الإصغاء إلى وسوسته، وليبادر إلى قطعها بالانشغال بغيرها.

ومنها أن تشعر أن هذا كيد من الشيطان وأن كرهك لذلك دليل على وجود الإيمان فيك فقد روى مسلم وغيره عن أبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم، واللفظ لـ مسلم قال: جاء ناسٌ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه: إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به، قال: وقد وجدتموه ؟ قالوا: نعم، قال: ذاك صريح الإيمان.

ثم عليك بمجالسة الصالحين من أهل العلم وتلقي العلم الشرعي عنهم، والانشغال بذلك عن مجالسة أهل الباطل، والاستماع إلى ما يثيرونه من وحي الشيطان إليهم.

فهذه أساسيات علاج ما تعاني منه واعلم أن مع العسر يسراً وأن ما ألم بك لا يضرك بإذن الله.

  • والخلاصة

    الوسواس مرض يعتري بعض الناس فإذا صبر واحتسب ولجأ إلى الله تعالى بصدق أزاح الله عنه ذلك وعليه أن يحمد الله تعالى ويعلم أن تلك الخطرات والوساوس لا تضره بإذن الله جل جلاله.