عنوان الفتوى: وعد بالإطعام وليس رهاناً

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أسأل عن حكم الرهان من طرفين، مثلاً: شخص تحدى آخر بحضور مبارة على أن يتكفل بعشاء المجموعة، وردعليه الشخص المتحدى بأنه إذا لم يذهب لحضور المباراة فسوف يتكفل بعشاء المجموعة، علماً أنَّ الشرط من الطرف الثاني على أن يكون العشاء ذبيحة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

67461

03-أبريل-2016

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فنسأل الله العلي القدير أن يحفظكم ويبارك فيكم، والكلام المذكور يحتمل أن يكون من باب الرهان، وهو الأظهر، ويحتمل أن يكون من باب  الوعد ، وعلى اعتبار أنه وعد فلا يجب الوفاء به في مثل هذه الحالة، وعلى اعتبار أنه رهان فإنه لا يلز الوفاء به أيضا ولا يترتب عليه شيء - سواء ذهب الشخص إلى المباراة أو لم يذهب- لأنه رهان ممنوع

والرهان: إنما يكون في المسابقات التي فيها منفعة معتبرة، وبشروط خاصة، قال العلامة ابن جزي رحمه الله تعالى في كتابه القوانين الفقهية: (....وإن كانت بعوض وهو الرهان فلها ثلاثة صور: (الأولى) أن يخرج الوالي أو غيره مالا يأخذه السابق فهذه جائزة اتفاقاً، (الثانية) أن يخرج كل واحد من المتسابقين مالًا فمن سبق منهما أخذ مال صاحبه وأمسك متاعه وليس معهما غيرهما فهذه ممنوعة اتفاقاً... (الثالثة) أَن يخرج المَال أحد المتسابقين فَيجوز إن كَانَ لَا يعود إِلَيْهِ وَيَأْخُذهُ من سبق سواهُ أَو من حضر)، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    الكلام المذكور يحتمل أن يكون من باب الرهان وهو الأظهر، ويحتمل أن يكون من باب  الوعد ولا يجب الوفاء به في مثل هذه الحالة، وعلى اعتبار أنه رهان فإنه لا يلز الوفاء به أيضاً، ولا يترتب عليه شيء - سواء ذهب الشخص إلى المباراة أو لم يذهب- لأنه رهان ممنوع. والله تعالى أعلم