عنوان الفتوى: تأخر قبض ما زاد عن ثمن البضاعة

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لو اشتريت علبة لبن بسبعة ريالات من البقالة التي بجوار البيت وأعطيت البائع خمسين ريالاً وما كان عنده صرف فقال إيتني عصراً وخذ الباقي. فما حكمها في شرع الله ؟ هل تعتبر ربا نسيئة أرجو التوضيح؟

نص الجواب

رقم الفتوى

6603

14-أغسطس-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فيجوز للشخص أن يشتري شيئاً ويدفع أكثر من ثمنه على أن يرد له البائع الباقي سواء أعاده له في الحال أو أخره إلى حين لأن هذا ليس مصارفة بل بيع ويصير باقي الثمن أمانة عند البائع وهو ما صرح به الشيخ منصور البهوتي رحمه الله تعالى في كشاف القناع فقال (ولو اشترى فضة بدينار ونصف دينار ودفع المشتري إلى البائع دينارين ليأخذ قدر حقه منه أي من المدفوع له وهو الديناران فأخذه أي فأخذ البائع قدر حقه من الدينارين -ولو بعد التفرق- صح الصرف لحصول التقابض قبل التفرق والذي تأخر إنما هو تمييز حقه من حق الآخر والزائد من الدينارين أمانة في يده أي يد البائع لعدم المقتضى لضمانه). ووجه الشاهد في هذا النقل أن الباقي من الثمن -سواء كان الشراء لسلعة أو لفضة بذهب- لا يعتبر مصارفة يشترط فيها التقابض للزائد قبل التفرق من مجلس العقد وإنما هو تابع لعقد البيع ويبقى أمانة عند البايع وهذا القول هو الأيسر على الناس وبه جرى تعامل الناس والمشقة تجلب التيسير. والله أعلم.

  • والخلاصة

    لا حرج في تأخير رد الزائد من النقود على ثمن السلعة لأن العقد الذي حصل بيع وليس مصارفة والباقي من النقود يصير أمانة في ذمة البائع. والله أعلم.