عنوان الفتوى: أخذ وكيل الصدقة لنفسه منها

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أختي أعطتني 1000 درهم حتى أتصدق به وفي نفس اليوم كنت محتاجه فصرفت المبلغ وقضيت حاجتي به هل أوثم على فعلتي؟ وهل يجوز أن أتصدق به الآن من مالي؟ وهل علي كفارة؟

نص الجواب

رقم الفتوى

6561

13-أغسطس-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

 فإن كانت أختك قد وكلتك  في دفع هذاالمال للفقراء وكنت أنت متصفة بتلك الصفة في ذلك اليوم بأن لم يكن لك مال يسد حاجاتك الأساسية فيجوز لك الأخذ بالمعروف.

قال الإمام الحطاب المالكي : من دفعت إليه زكاة ليفرقها في أهلها ، وكان هو من أهلها جاز أن يأخذ منها بالمعروف ، قال مالك : من أعطى مالاً في خروجه لحج أو غزو ليصرفه على من قطع به فقطع به فليأخذ منه بالمعروف وهو بين ؛ لأن علة الاستحقاق قائمة فلا فرق بينه وبين غيره من المستحقين ،

مع أن الاحتياط أن تدفعي الألف إلى الفقراء ولا تؤخريها في ذمتك، لأن الشافعية يمنعون الوكيل في الصدقة أن يأخذ لنفسه ولو كان مستحقاً، فقد جاء في تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي رحمه الله ما نصه: (قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَلَوْ قَالَ ضَعْ ثُلُثِي حَيْثُ شِئْت لَمْ يَجُزْ لَهُ الْأَخْذُ لِنَفْسِهِ أَيْ وَإِنْ نَصَّ لَهُ عَلَى ذَلِكَ لِاتِّحَادِ الْقَابِضِ وَالْمُقْبَضِ).

قال الشرواني تعليقاً على النص السابق نقلاً عن العلامة علي الشبراملسي: (وَمِثْلُهُ أَيْ الْوَصِيِّ الْمُطْلَقِ الْوَكِيلُ بِالصَّدَقَةِ وَطَرِيقُهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ أَيْ لِلْمُوَكِّلِ عَيِّنْ لِي مَا آخُذُهُ وَيُمَيِّزُهُ وَيَدْفَعُهُ لَهُ).

وأما إن كنت غير محتاجة فالواجب عليك التوبة والمبادرة إلى إعطاء الصدقة لأهلها. والله أعلم

  • والخلاصة

     إن كانت أختك قد وكلتك  في دفع هذاالمال للفقراء وكنت أنت متصفة بتلك الصفة في ذلك اليوم بأن لم يكن لك مال يسد حاجاتك الأساسية فيجوز لك الأخذ بالمعروف. والاحتياط أن تدفعي الألف إلى الفقراء.  وأما إن كنت غير محتاجة فالواجب عليك التوبة والمبادرة إلى إعطاء الصدقة لأهلها. والله أعلم.