عنوان الفتوى: انفراد المرأة مع سائق التاكسي

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما حكم الشرع فى ركوب المرأة تاكسي وهى ذاهبة للعمل بمفردها، هل هذا خلوة شرعية؟

نص الجواب

رقم الفتوى

6552

04-أغسطس-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم فقهني الله وإياك في دينه أن الأصل في هذه المسألة أن ركوب الفتاة مع سائق التاكسي أو الباص منفردة  لايحل لها  لأن ذلك خلوة محرمة شرعاً برجل أجنبي عنها  لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم" متفق عليه. ولأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم كما في الحديث المتفق عليه كذلك؛ ولما رواه الترمذي وأحمد عن النبي صلى الله عليه وسلم: "ما خلا رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان". 

وحتى لو كانت المرأة ورعة خائفة من الله كارهة للمعصية فإن الشيطان ربما يوسوس ويزين حتى يهون أمْر الذنب فيوقع في البوائق فالبعد عن ذلك أحفظ وأمنع؛ فإن توفرت سيارات أجرة مشتركة لا تحصل الخلوة بركوبها فينبغي الاقتصار عليها للذهاب إلى العمل أو التسوق وقضاء الحوائج.

وبما أن المسألة قد عمت بها البلوى فينبغي التفريق بين حالتين:

الأولى: أن يكون ركوب المرأة منفردة في التاكسي داخل المدينة، وتركب في المقعد الخلفي ففي هذه الحالة يجوز لها لغلبة السلامة، واكتظاظ الطرقات بالمارة. وفي ذلك رفع للحرج والمشقة على الناس.

الثانية: أن يكون ركوب المرأة منفردة في التاكسي لغرض الخلوة، أو أن يكون المشوار إلى أماكن وطرقات تخلو منها المارة نسبياً ففي هذه الحالة يحظر على المرأة الركوب منفردة  لما فيها من مخاطر ومحظورات شرعية. والله أعلم.

 

 

 

  • والخلاصة

    الأصل أن ركوب الفتاة مع سائق التاكسي أو الباص منفردة  لايحل لها  لأن ذلك خلوة محرمة شرعاً برجل أجنبي عنها؛ فإن توفر لها سيارات أجرة مشتركة لا تحصل الخلوة بركوبها ينبغي الاقتصار عليها للذهاب إلى العمل أو التسوق، هذا وفوق كل ذي علم عليم.