عنوان الفتوى: الفرق بين القاعدة الأصولية والقاعدة الفقهية

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما الفرق بين القاعدة الأصولية والقاعدة الفقهية؟

نص الجواب

رقم الفتوى

65507

10-فبراير-2016

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فبارك الله فيك ووفقك، القاعدة الأصولية تتجه إلى الاستنباط من النصوص، بينما تتجه القاعدة الفقهية إلى جمع الكثير من الفروع الفقهية، فالأولى موضوعها الأصول، والأخرى موضوعها الفروع، والقاعدة الأصولية أسبق في الوجود وفي التدوين من القاعدة الفقهية، وقد ذكر صاحب "القواعد الفقهية وتطبيقاتها" أهم الفروق بين القاعدة الأصولية والقاعدة الفقهية قائلاً:

(ويمكن التمييز بين النوعين بما يلي:
1 - إن القواعد الأصولية ناشئة في أغلبها من الألفاظ العربية، والقواعد العربية، والنصوص العربية، كما صرح القرافي سابقاً، أما القواعد الفقهية فناشئة من الأحكام الشرعية، والمسائل الفقهية.
2 - إن القواعد الأصولية خاصة بالمجتهد، يستعملها عند استنباط الأحكام الفقهية، ومعرفة حكم الوقائع والمسائل المستجدة في المصادر الشرعية، أما القواعد الفقهية فإنها خاصة بالفقيه، أو المفتي، أو المتعلم الذي يرجع إليها لمعرفة الحكم الموجود للفروع، ويعتمد عليها بدلاً من الرجوع إلى الأبواب الفقهية المتفرقة.
3 - تتصف القواعد الأصولية بالعموم والشمول لجميع فروعها، أما القواعد الفقهية فإنها، وإن كانت عامة وشاملة، تكثر فيها الاستثناءات، وهذه الاستثناءات تشكل أحياناً قواعد مستقلة، أو قواعد فرعية، وهذا ما حدا بكثير من العلماء لاعتبار القواعد الفقهية قواعد أغلبية، وأنه لا يجوز الفتوى بمقتضاها.

4 - تتصف القواعد الأصولية بالثبات، فلا تتبدل ولا تتغير، أما القواعد الفقهية فليست ثابتة، وإنَّما تتغير - أحياناً - بتغير الأحكام المبنية على العرف، وسد الذرائع، والمصلحة وغيرها.
5 - إن القواعد الأصولية تسبق الأحكام الفقهية، وأما القواعد الفقهية فهي
لاحقة وتابعة لوجود الفقه وأحكامه وفروعه).

تلك أهم الفروق بين القاعدة الأصولية والقاعدة الفقهية، والله تعالى أعلم.

  • والخلاصة

    القاعدة الأصولية تتجه إلى الاستنباط من النصوص، بينما تتجه القاعدة الفقهية إلى جمع الكثير من الفروع الفقهية، فالأولى موضوعها الأصول، والأخرى موضوعها الفروع، والقاعدة الأصولية أسبق في الوجود وفي التدوين من القاعدة الفقهية، والله تعالى أعلم.