عنوان الفتوى: تفسير (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ)

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ما معنى الآية (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ ، فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ)؟

نص الجواب

رقم الفتوى

6524

03-أغسطس-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

وفقنا الله وإياك للأخذ بكتابه وفهمه والعمل به، وهذه الآيات من سورة الدخان، وتفسيرها كما ورد في كتب التفسير: { إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ } أي أنزلنا القرآن في ليلةٍ فاضلة كريمة هي ليلة القدر من شهر رمضان المبارك {شَهْرُ رَمَضَانَ الذي أُنْزِلَ فِيهِ القرآن} [البقرة: 185] قال ابن جزي: وكيفيةُ إِنزاله فيها أنه أُنزل إلى السماء الدنيا جملةٌ واحدة، ثم نزل به جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً بعد شيء، وقيل: المعنى ابتدأنا إنزاله في ليلة القدر، قال القرطبي: ووصف الليلة بالبركة لما يُنزل الله فيها على عباده من البركات والخيرات والثواب {إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ} أي لننذر به الخلق، لأن من شأننا وعادتنا ألاَّ نترك الناس دون إِنذار وتحذيرٍ من العقاب، لتقوم الحجة عليهم.

{فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} أي في ليلة القدر يُفصل ويُبيَّن كلُّ أمرٍ محكم من أرزاق العباد وآجالهم وسائر أحوالهم فلا يُبدَّل ولا يُغيِّر. قال ابن عباس: يحكم الله أمر الدنيا إلى السنة القابلة ما كان من حياةٍ، أو موت، أو رزقٍ. وقال المفسرون: إن الله تعالى ينسخ من اللوح المحفوظ في ليلة القدر، ما يكون في تلك السنة من أرزاق العباد وآجالهم وجميع أمورهم من خير وشر، وصالح وطالح. والله أعلم

  • والخلاصة

    {إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ } أي أنزلنا القرآن في ليلةٍ فاضلة كريمة هي ليلة القدر {إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ} أي لننذر به الخلق، {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} أي في ليلة القدر يُفصل ويُبيَّن كلُّ أمرٍ محكم من أرزاق العباد وآجالهم وسائر أحوالهم فلا يُبدَّل ولا يُغيِّر.