عنوان الفتوى: من مظاهر بر الوالدين

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

أنا مقيم في الدولة، ووالدتي لا أراها إلا مرة في كل عام، ولكني لا أجعلها تحتاج إلى أحد ولكن في الآونة الأخيرة لست سعيداً في عملي، فهناك من لا يرغب في وجودي بالشركة، لذا فقد عزمت على أن أرجع إلى بلدي، ولكن الأموال التي كنت أرسلها إلى أمي بالطبع ستقل السؤال هنا: هل في قراري الرجوع قطع لرزقي هنا وتقليل الأموال التي أبعثها لأمي .مع العلم بأني أتشوق للعيش بجانب والدتي؟

نص الجواب

رقم الفتوى

6501

03-أغسطس-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

إن كانت أمك بحاجة ماسة إلى المال والنفقة، وكان رجوعك إلى بلدك سيوقف هذه النفقة، أو ينقصها بحيث لا تكفيها، وكانت والدتك قد رضيت بسفرك وغربتك، فنقول لك تحمل ضغط العمل، في سبيل بر والدتك والإنفاق عليها واستعن بالله وتوكل عليه، كي يكفيك الله ما أهمك من أمر دنياك وآخرتك.

واعلم أن الرزق بيد الله سبحانه وتعالى لا يستطيع أحد أن يوقفه إلا بإذن الله؛ الذي بيده خزائن السموات والأرض، وقد كتب الله سبحانه الآجال والأرزاق، فما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها، وكل إنسان سيأتيه رزقه المقدر، ولو توقف رزقه من مكان، لتدفق من مكان آخر.

وأما إن كانت أمك لا تحتاج إلى كثير من النفقة، وكانت تحتاج إلى وجودك بقربها أكثر من احتياجها لما تنفقه عليها، أو كانت بحاجة إلى من يقوم بأمورها، ويتولى شؤونها، ويقضي حوائجها، فنقول لك في هذه الحالة: ارجع إلى بلدك وكن قريباً من والدتك، واقضي حوائجها واكسب رضاها.  وفقك الله

  • والخلاصة

    إن كانت أمك بحاجة ماسة إلى المال والنفقة، وكان رجوعك إلى بلدك سيوقف هذه النفقة، أو ينقصها بحيث لا تكفيها، وكانت والدتك قد رضيت بسفرك وغربتك، فنقول لك تحمل ضغط العمل، في سبيل بر والدتك، وإلا فارجع فهو خير لك. وفقك الله