عنوان الفتوى: إجارة الأرض بنسبة شائعة من الربح.

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

هل يجوز كراء الأرض لإقامة مشروع تجاري عليها على أن تكون أجرة الكراء نسبة شائعة من الربح من المشروع التجاري؟

نص الجواب

رقم الفتوى

6489

03-أغسطس-2009

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

فاعلم يا أخي السائل الكريم بارك الله بك وجزاك الله خيراً، وجعلك من عباده الصالحين: أنه يشترط في الإجارة أن تكون الأجرة معلومة والمنفعة معلومة، والمدة معلومة.

وأما إجارة الأرض بنسبة شائعة من الربح فهذا غير جائز، لأن هذه النسبة الشائعة غير معلومة المقدار.

قال البيهقي في السنن الكبرى:" باب لا تجوز الإجارة حتى تكون معلومة وتكون الأجرة معلومة استدلالاً بما روينا في كتاب البيوع عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع الغرر والإجارات صنف من البيوع والجهالة فيها غرر ".

جاء في التاج والإكليل في الفقه المالكي في معرض الكلام عن أركان الإجارة:" الركن الثاني: الأجر وهو كالثمن يطلب كونه معروفاً قدراً وصفة ".

قال العلامة المرغيناني الحنفي رحمه الله في الهداية عند حديثه عن الإجارة: " ولا تصح حتى تكون المنافع معلومة، والأجرة معلومة ".

وجاء في حاشيتا قليوبي وعميرة في الفقه الشافعي:" ( ويشترط كون الأجرة معلومة ) كالثمن في البيع ( فلا تصح ) إجارة الدار والدابة ( بالعمارة والعلف ) ".

وجاء في الروض المربع للبهوتي الحنبلي :" الشرط الثاني: معرفة الأجرة بما تحصل به معرفة الثمن لحديث أحمد عن أبى سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن استئجار الأجير حتى يبين له أجره فإن أجره الدار بعمارتها أو عوض معلوم وشرط عليه عمارتها خارجاً عن الأجرة لم تصح ".

وعلى ذلك ينبغي أن تكون أجرة أرضك معلومة المقدار، ولا يكفي أن تكون نسبة شائعة من الربح المتوقع، وبتحديد الأجرة  تنتفي الجهالة المفضية إلى النزاع بين الناس، في الغالب.

وبإمكانك أن تحدد مقداراً من الأجرة معلوماً، يقارب النسبة الشائعة المتوقعة التي كنت تريد جعلها أجرة لكراء الأرض. والله أعلم.

  • والخلاصة

    يشترط في الإجارة أن تكون الأجرة معلومة والمنفعة معلومة، والمدة معلومة. وأما إجارة الأرض بنسبة شائعة من الربح فهذا غير جائز، لأن هذه النسبة الشائعة غير معلومة المقدار. والله أعلم.